#مرايا.. البحرين تاريخ حافل لم يسلم من الأطماع

المملكة مرت بمراحل كثيرة وصولاً إلى الاستقلال

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

هي دلمون، هي أوال، هي جزائر اللؤلؤ، هي المقدسة عند السومريين في أساطيرهم، وهي حلقة الوصل التي كانت بين العراق وبلاد السند والهند.

مر بها الإغريق وخلدوا لهم آثاراً وبقيت لهم فيها أسماء وعلامات، وكانت ديار العرب فيها من عبدالقيس وبكر وتميم، وغيرهم.

كل هذا قبل الإسلام، وبعده صارت ولاية من ولايات الدولة الإسلامية، ومرت بها أحداث كثيرة في العهود الأموية والعباسية، بما تخلل الأخيرة من صعود بعض السلطنات داخلية شيعية كانت مثل البويهية، أو سنية مثل السلاجقة، وكان للبحرين تاريخها الخاص في كل هذه الصفحات حتى وصول الحملات البرتغالية الوحشية إلى مياه الخليج، في القرن 16 الميلادي ومعركة البحرين المبهرة ضد البرتغال بقيادة ملك البحرين حينها، مقرن بن زامل الاجودي.

بحكم موقعها المتميز وقدم الاستيطان البشري الحضري فيها، كان للبحرين هوية غنية رغم ضيق مساحتها، وإن كان مسمى البحرين يعني في القاموس البلداني القديم إقليما يمتد من جنوب البصرة لبدايات عمان.

في حلقة جديدة من مرايا يؤكد الزميل مشاري الذايدي أن البحرين منذ القدم غنية في تنوعها السكاني، دينيا حيث كان فيها كل الملل السماوية، وأيضاً طوائف الهنود الكثيرة، وإسلامياً كان فيها الشيعة والسنة جنباً لجنب، وداخل السنة كان فيها أيضاً تنوع مذهبي وإن كان المذهب الرسمي تقريباً هو المالكي.

حكمت أسرة آل خليفة هذه الجزر منذ 1783 حتى اليوم، ومرت البحرين خلال هذه القرون بمحطات كثيرة وصولاً إلى التصويت على الاستقلال الذاتي ورفض مطالب الإيرانيين فيها، برغبة سكان البحرين كلهم، وكان ذلك بإشراف الأمم المتحدة 1971.

رغم هذا الثراء السكاني والتاريخ الحافل، لم تسلم البحرين من الأطماع الإيرانية بشكل خاص، وكان للإيرانيين، في كل أدوار دولتهم، حلم خاص بالبحرين، تارة تحت تاج الشاه، وتارة تحت عمامة الملا. ولكن ظلت سفينة البحرين تمخر طريقها باستقلال وعروبة وحرية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط