تتفاقم معاناة اللاجئين السوريين يومياً وتتفاقم معها مرارة الطريق وعراقيل الحدود، لاسيما في المجر، التي وصفوها بالمقبرة، فجميع المهاجرين الذين يصلون صربيا لاستكمال رحلتهم إلى دول أوروبا يخشون البصمة التي تفرضها المجر على المهاجرين.
وطالب اللاجئون في صربيا الذين ينتظرون عبور الحدود إلى المجر، المجتمع الدولي بالضغط على المجر لتسهيل عبورهم إلى بقية دول أوروبا. كما وصف آخرون تعامل السلطات المجرية والشرطة مع المهاجرين بغير الإنساني، مؤكدين أنهم يريدون فقط العبور ولا يريدون البقاء في المجر.
وتبني المجر جداراً يصل إلى نحو ٤ أمتار مواز لجدار الأسلاك الشائكة الذي شيدته أخيراً على طول حدودها مع صربيا.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس الحزب الديمقراطي المعارض في المجر أن هذا الإجراء غير إنساني. وقال لـ"العربية" خلال زيارته للحدود المجرية الصربية إن على الحكومة تسهيل عبور المهاجرين، لأنهم بحاجة إلى مكان آمن، فهم ليسوا مجرمين، على حد قوله.
واعتقلت المجر مئات العائلات التي هربت من مركز لإيواء اللاجئين قرب الحدود، فيما أجبرت آخرين على إجراء البصمة، وهو ما أثار غضب اللاجئين الذين يحاولون عبور الحدود بأي وسيلة حتى وإن لجأوا للمهربين.