تشييع والدة الرضيع دوابشة الذي قتله مستوطنون حرقاً

ريهام تلحق بطفلها وزوجها.. وابنها الأكبر بحالة مستقرة إلا أنه سيعيش وحيداً

المصدر: نابلس - خالد القاسم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في دوما جنوب نابلس لم يكن اليوم اعتياديا فقد ودعت القرية مدرسة الرياضيات ريهام دوابشه التي اغمضت في ساعة مبكرة من فجر اليوم عيناها لترى رضيعها علي وزوجها سعد الذين سبقاها الى مقبرة القرية.

وأصل الحكاية أن مستوطنين متطرفين اضرموا النار في غرفة نوم عائلة الدوابشه نهاية يوليو الماضي ففارق الرضيع علي ابن العام ونصف الحياة على الفور فيما لحقه والده سعد بعد اسبوع وبعد 5 اسابيع توارى الأم الثرى.

طالبات مدرسة روجيب جئن للإلقاء تحية الوداع الاخيرة على مدرستهن التي احببن وحملنا معهن دموعا وذكريات هي بقايا مصحف كريم اكلته النيران وشالا كانت تتوشحه رهام وباقة من الياسمين والزيتون.

تقول الطالبه نسرين حسين إن رهام كانت تدخل الصف يوميا وفي يدها باقة من زهر الياسمين فصنعت الطالبات لرهام باقة الياسمين الاخيره وتوشحت زميلة نسرين بشال كانت تلبسه رهام فيما حملت بقية الطالبات بقايا مصحف كريم اتت النيران على معظمه.

الاف الفلسطينيين على المستويين الرسمي والشعبي شاركوا في تشييع جثمان رهام التي تركت في نفس المشفى ابنها البكر احمد الدي اصيب بحروق اتت على سبعين بالمئة من جسمه الذي لم يتجاوز عامه الرابع وبحسب الاطباء فانه سيبقى لخمسة اشهر اخرى حبيس العلاج والمشفى.

بين المشيعيين فتاة في 13 من العمر تذرف دموعا بحرقة وتقول إن ما حصل هو حلم وليس حقيقيا أنها شقيقة ريهام التي قالت "للعربية.نت" انها تشتاق اليها كثيرا فقد كانت الأحن عليها وتتسائل لماذا لم يتركها المستوطنون تعيش وتربي أطفالها كبقية النساء وتضيف ما أصاب العائله لا يستوعبه عقل فقد احرقوا نياما بدون حرب ولا سابق انذار.

السلطة الفلسطينية حملت حكومة اسرائيل المسؤولية الكامله عن الجريمة الارهابية التي ارتكبها مستوطنون متطرفون وطالبت المجتمع الدولي بضروررة توفي حماية دولية للشعب الفلسطيني من جنود الاحتلال ومستوطنيه.

كما تقدمت السلطة بدعوى قضائية امام محكمة الجنايات الدولية لملاحقة الجناة دوليا فيما اكتفت اسرائيل بفتح تحقيق في القضية دون توجيه اية اتهامات لمرتكبيها.

وتوفيت ريهام دوابشة والدة الرضيع، الذي قتل حرقاً على يد إرهابيين إسرائيليين، متأثرة بجروحها، مساء الأحد.

وكانت حالة دوابشة قد تدهورت وانخفض ضغطها على نحو هدد حياتها ووصفت حالتها بالوفاة السريرية، حيث كانت كل أعضائها الداخلية عدا القلب قد توقفت عن العمل، ولكن بعضها عاد بشكل بطيء وجزئي.

يشار إلى أن دوابشة أصيبت بحروق بنسبة 92% في هجوم نفذه مستوطنون على منزل عائلتها في قرية دوما جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية في 31 يوليو الماضي.

وقد قتل رضيعها علي فوراً، وزوجها سعد بعد أسبوع من وقوع الحادث، بينما يعالج بكرها أحمد (4 سنوات ونصف) في المستشفى الإسرائيلي نفسه الذي كانت ترقد فيه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط