طالب وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، من المشاركين في المؤتمر الدولي حول ضحايا أعمال العنف بسبب الانتماء العرقي والديني في الشرق الأوسط، المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس، بأن ينتقلوا من ردود الفعل ومن الحديث عن المآسي إلى الأفعال والمبادرات، معتبراً أنه "لا يكفي أن يشجبوا الإرهاب وإنما عليهم أن يخطو خطوة يمنعوا بها انتشار الإرهاب، لاسيما أنهم جميعا اتفقواً على أن الإرهاب عالمي، فلماذا لا يكون الرد رداً عالمياً؟".
وقال الجعفري، في كلمته التي ألقاها اليوم في المؤتمر، إن "العراق يواجه تحديات متعددة على أكثر من جانب، حيث يواجه تحدي الخرق الأمني وقضية الموصل، فضلاً عن تحدي التفرقة السياسية ومحاولة إشعال فتيل الفتنة بين مكونات الشعب العراقي"، لافتاً إلى أن "الحكومة، من خلال إصلاحاتها وإصرارها على حفظ اللحمة الوطنية العراقـية، لا تسمح بذلك والعراق يصر إصراراً شديداً على حفظ وحدته وحفظ مكوناته".
وشدّد الجعفري، في كلمته التي نشرها الموقع الرسمي للوزارة، على أن "ما تقوم به عصابات داعش الإرهابية لا يمت إلى الإسلام بصلة، وأن ما نشهده من ظروف استثنائية حاولت أن تُقدم صورة سيئة عن الديانات، غير أن هذه الأعمال السيئة لا تمت إلى الديانات السماوية بصلة".
وبيـَّن الوزير لأعضاء المؤتمر أن "ما حصل في العراق يحكي لكم هوية العراق الإيزيديون في سنجار، والتركمان في منطقة آمرلي، والصابئة والمسيحيّون في الموصل، وكذلك السنة في الموصل والأنبار، والشيعة وما تعرضوا له من سلسلة مآسٍ إحداها مأساة سبايكر وكيف تم قتل هذا العدد الكبير، وكل العراقيـين كانوا ضحايا الإرهاب"، مُحذراً من أن "ما يحصل اليوم في العراق يمكن أن يحصل في بلدانكم، لذا لا ينبغي أن تتأخـروا في إسناد العراق والبلدان الأخرى التي فتك بها الإرهاب".