ربط محللون ومتعاملون بالبورصة المصرية بين تحرك واستقرار السوق والتحول إلى المربع الأخضر، وبين عودة السيولة التي خرجت من السوق منذ منتصف الشهر الماضي، والتي جاءت على خلفية بداية حديث الحكومة المصرية عن اتجاهها لفرض ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة.
وقال المحلل المالي، نادي عزام، إن بداية الخروج الكبير للسيولة من البورصة المصرية كانت في منتصف شهر مارس الماضي، خاصة بعد تصريحات وزير المالية، هاني قدري، عن اتجاه الحكومة لفرض ضريبة على تعاملات البورصة.
وأشار في حديثه لـ"العربية.نت" إلى أن البورصة لن تعود إلى الأداء الإيجابي في ظل استمرار شح السيولة، أو استمرار السياسات الحكومية التي لا يشعر لها المستثمر أو المواطن البسيط، خاصة تعامل الحكومة مع الأزمات العديدة التي تعرضت لها البورصة المصرية على مدار الأشهر الماضية.
ولفت إلى أن عشرات المليارات خرجت من البورصة ولم تتحرك الحكومة حتى الآن، وحتى يتحرك السوق إلى الأمام فلابد من عودة مستويات السيولة لتسجل أرقاماً جديدة، لافتاً إلى أن السيولة الموجودة في السوق تعمل على أسهم محددة، خاصة أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، ولكن عودة السيولة التي خرجت من السوق ستعيد شريحة كبيرة من المستثمرين كانت قد خرجت من السوق خلال الفترة الماضية.
ومنذ بداية خروج المستثمرين في منتصف مارس الماضي، خسر رأس المال السوقي نحو 85.1 مليار جنيه تساوي نحو 10.8 مليار دولار، بنسبة تراجع بلغت 16.62% بعدما وصل في الوقت الحالي إلى نحو 438.1 مليار جنيه، مقابل نحو 523.2 مليار جنيه في منتصف مارس الماضي.
وعلى صعيد المؤشرات، فقد سجل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية "إيجي أكس 30" خسائر حادة وقاسية تجاوزت نسبتها نحو 27.16%، فاقداً نحو 2619 نقطة، ليصل في الوقت الحالي إلى مستوى 7021 نقطة، مقابل نحو 9640 نقطة.
وتراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي أكس 70" بنسبة 31.83%، ما يعادل نحو 177 نقطة، بعدما وصل في الوقت الحالي إلى مستوى 379 نقطة، مقابل نحو 556 نقطة.
وامتدت الخسائر إلى المؤشر الأوسع نطاقاً "إيجي أكس 100" الذي تراجع بنسبة 26.96%، ما يعادل نحو 302 نقطة بعدما وصل إلى مستوى 818 نقطة مقابل نحو 1120 نقطة.