دعا المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني الجمعة إلى تسريع وتيرة الإصلاحات التي بدأت حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي باتخاذها، بعد أسابيع من التظاهرات ضد الفساد وتدني مستوى الخدمات.
وقال وكيل السيستاني الشيخ عبدالمهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء "نأمل أن تتم الإجراءات الإصلاحية بوتيرة أسرع وتقوم مختلف الجهات المعنية بواجباتها في هذا الصدد، تحقيقا لرضى الشعب الذي هو الأساس في جميع الأمور".
وشدد الكربلائي على أن "التغيير ليس مطلوباً في حد ذاته، بل المطلوب هو التغيير نحو الأفضل، ولا يكون ذلك إلا برعاية الضوابط المهنية في أية عملية استبدال، بعيدا عن المحاصصة الحزبية أو الانتماء الطائفي أو المناطقي أو العشائري ونحو ذلك".
وكرر السيستاني الذي يتمتع بتأثير وازن في السياسة الدعوات للإصلاح أخيرا، محذرا من خطر الفساد على مستقبل العراق.
وقال السيستاني في رد لمكتبه على أسئلة وجهتها إليه وكالة فرانس برس في أغسطس "اليوم، إذا لم يتحقق الإصلاح الحقيقي من خلال مكافحة الفساد بلا هوادة وتحقيق العدالة الاجتماعية على مختلف الأصعدة، فإن من المتوقع أن تسوء الأوضاع أكثر من ذي قبل، وربما تنتهي إلى ما لا يتمناه أي عراقي محب لوطنه من التقسيم ونحوه لا سمح الله".
وتشهد بغداد ومدن عراقية منذ أسابيع تظاهرات حاشدة تطالب بمكافحة الفساد وتحسين مستوى الخدمات العامة، لاسيما المياه والكهرباء.
وتلقت مطالب المتظاهرين جرعة دعم من السيستاني في 7 أغسطس، بدعوته العبادي إلى أن يكون أكثر جرأة في مكافحة الفساد.
وأقرت الحكومة في التاسع من الشهر نفسه حزمة إجراءات إصلاحية، وافق عليها البرلمان بعد يومين، مرفقا إياها بسلسلة إجراءات إضافية.
وبدأ العبادي أخيرا باتخاذ خطوات إصلاحية تدريجية، أبرزها تقليص المناصب الوزارية من 33 إلى 22، وخفض عناصر حماية المسؤولين.