أفاد محضر جلسة استماع نيابية مغلقة لمسؤول فرنسي كبير، حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، أن مصر وكندا والهند وسنغافورة أعربت عن اهتمام "جدي" بشراء سفن ميسترال الحربية، التي ألغت فرنسا بيعها إلى روسيا.
وفي انتظار هذه الصفقة المحتملة، من المتوقع أن ترتفع الفاتورة الإجمالية للتعويضات التي يتعين على الدولة الفرنسية دفعها بعد إلغاء الصفقة مع موسكو، إلى 1.1 مليار يورو، كما قال الثلاثاء الماضي لويس غوتييه، الأمين العام للدفاع والأمن الوطني، وهو منصب ملحق بأجهزة رئيس الوزراء. وكان غوتييه مكلفا بإجراء المفاوضات حول هذا الملف الدقيق مع موسكو.
وتتضمن هذه التقديرات خصوصا نفقات حراسة السفن وتشغيلها، لكنها لا تتضمن أيضا نفقات استبدال المعدات الروسية تمهيدا لبيعها إلى بلد آخر، ولم تعرف قيمتها بعد، كما قال غوتييه خلال جلسة استماع مزدوجة في الجمعية الوطنية ثم في مجلس الشيوخ.
وبموجب اتفاق معقود في 5 أغسطس بين باريس وموسكو، أعلنت الحكومة الفرنسية عن دفع مبلغ للسلطات الروسية يقل بشكل طفيف عن مليار يورو، وهو يتعلق بالمبالغ المسبقة التي دفعتها روسيا لشراء السفينتين اللتين يبلغ سعر شرائهما 1.2 مليار يورو. ودفع بنك فرنسا حتى الآن 949.7 مليون إلى البنك المركزي الروسي.
ويعني هذا الاتفاق أن باريس ستستعيد "كامل ملكية" السفينتين بعد أن تدفع إلى موسكو بالكامل مبالغ دفعت بموجب العقد.
وستتم الخميس القادم في الجمعية الوطنية الفرنسية مناقشة مشروع القانون الذي يصدق على الاتفاق الفرنسي-الروسي بعد قرار باريس التخلي عن تسليم سفينتي ميسترال، بسبب تورط موسكو في الأزمة الأوكرانية.
وبموجب مشروع القانون، سيتصرف الجانب الفرنسي "بالسفينتين البحريتين بما في ذلك تصديرهما إلى دولة ثالثة، شرط إبلاغ الجانب الروسي مسبقا بذلك وبصورة خطية".
و"تتعهد فرنسا بألا تعيد بيع الميسترال إلى بلد تتناقض مصالحه مع مصالح روسيا"، كما قال لوكالة فرانس برس مصدر دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته. وأضاف "بوضوح، ليس واردا بيعها إلى بولندا أو دول البلطيق".
وتقوم فرق من المهندسين والتقنيين الروس، تؤازرهم فرق تقنية فرنسية، منذ أغسطس بعمليات تفكيك المعدات الروسية على السفينتين. ومن المقرر أن تستمر هذه الأعمال 6 أشهر.