أثار الجنرال جون ألن، مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما لقوات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي، أسئلة عدة حول الفترة اعتقدها ستمتد لأشهر حتى بداية عمليات تحرير الموصل، أثناء لقاء خاص معه بثتّه "قناة العربية".
رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، حاكم الزاملي، أكّد أن "الوقت في صالح العراقيين، فجرائم داعش المتتالية بحق أهالي الموصل فضحت التنظيم وكشفت دمويته لمن خدعهم في البدء بشعاراته الزائفة والتي ثبت كذبها على الأرض".
وأضاف الزاملي لـ"العربية.نت"، أن "المهمة الاساسية الآن هي تطهير محافظة الأنبار من أي وجود للدواعش"، متسائلا "ما معنى أن تمضي لتحرير الموصل وظهرك مكشوفا للإرهابيين، سيما وأن خطوط الامداد ستبقى مفتوحة بين حواضن التنظيم في سوريا وبين الأراضي العراقية".
وعن الزمن الذي تحدّث عنه الجنرال الأميركي ألن، قال الزاملي، إن "الجانب الأميركي ينطلق بتحليلاته من رؤيته لمصالحه في العراق، وليس بالضرورة تكون تحليلاته صائبة، وإنما القول الفصل لما يدور على الأرض وما يحققه العراق من انتصارات، فضلا عن الدور المرتقب للعشائر الموصلية الرافضة لوجود التنظيم، وما سيصل إلى العراق من أسلحة متطورة، هو من سيقلب الطاولة على دواعش الحرب والسياسة".
من جهته، قال الخبير العسكري والأمني الفريق الركن وفيق السامرائي، إن "أي قرار بالبدء بعمليات تحرير الموصل ومن دون الاتفاق مع إقليم كردستان العراق، سيكون صعبا".
وأوضح السامرائي، في اتصال لـ"العربية.نت" من مقره بلندن، أنه "إذا تمكّن الجانب الأميركي من الزام مسعود البرزاني بتسهيل عملية التحرير من دون مطالب، كالمطالب المعلنة بضمّ سنجار إلى الإقليم، فعندها يمكن تحقيق تقدم كبير، وبخلافه فان معاناة الموصل ستطول"، مشيرا إلى أن "قناعته الشخصية تفيد بأن من المفروض الآن التركيز على معارك الأنبار، باعتبارها خاصرة العراق، والانتهاء منها ومن ثمّ التوجّه لفتح جبهة الموصل".
وشكّك الفريق السامرائي، بجدية الجانب الأميركي، لأن من المفروض أن يسارع إلى تسليم العراق الأسلحة التي تعاقد عليها وفي مقدمتها طائرات إف "16، أما عن طروحات مبعوث أوباما لقوات الدولي، فرأي الفريق "أن صورة العراق لدى الجنرال ألن غير واضحة ومشوشة".
وكان ألن قد ذكر في مقابلة له مع قناة "العربية"، أن " تحرير الموصل سيكون خلال أشهر"، لكنه حذر من التأكيد على التوقيت، مضيفا، "أستطيع القول خلال أشهر، لكني أريد أن أكون حذرا جدا في التخمين، وهو سؤال تستطيع القيادة العسكرية العراقية الإجابة عنه".