عاهل الأردن: حرب الإرهاب عالمية وتخوضها كل الأديان

المصدر: عمّان - نادر المناصير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إنه يجب محاربة الإرهاب الدولي، وهي حرب دولية تخوضها جميع الأديان معاً.

وأضاف الملك خلال تصريحات صحفية، قبيل اللقاء الذي جمعه برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في عمّان، أن بلاده تعمل جنباً إلى جنب مع بريطانيا للتعامل مع التحديات الإقليمية التي تواجه البلدين، وكذلك التحديات العالمية التي برزت كمشكلة كبرى.

وأوضح الملك أن الأردن تعامل منذ فترة مع عبء اللاجئين السوريين والذين يشكلون خمس عدد سكان المملكة (عشرين في المئة)، خمسة عشر في المئة منهم فقط يقطنون في مخيمات اللاجئين، مقدراً دور السلطات البريطانية التي تلعبه في استضافة اللاجئين السوريين، وكذلك أوروبا التي فتحت حدودها لاستقبال اللاجئين.

وتابع الملك أن الدور الذي لعبه الأردن خفف العبء عن كاهل أوروبا، آملا أن يستطيع المجتمع الدولي معالجة هذه الأزمة الإنسانية التي وصفها بـ"الرهيبة".

من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن بلاده ستستضيف 20 ألف لاجئ سوري مباشرة من مخيمات اللجوء في الأردن واماكن أخرى في المنطقة، مشيرا إلى بريطانيا تعد ثاني أكبر مساهم للتخفيف من أزمة اللاجئين السوريين بعد الولايات المتحدة.

وأكد كاميرون على ضرورة الإستمرار في مواجهة تهديد الإرهاب العالمي، والذي يتمثل في داعش في سوريا، والمنطقة كلها.

وتناول الملك وكاميرون آخر المستجدات الراهنة، خصوصا جهود مكافحة الإرهاب والتطرف والتصدي لعصاباته، وذلك بتنسيق وشراكة بين جميع الأطراف الفاعلة والمعنية إقليميا ودوليا.

كما جرى استعراض تطورات الأزمة السورية، والأوضاع في عدد من دول المنطقة وسبل التعامل معها، ومساعي إحياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين.

الملك عبدالله الثاني وكاميرون
الملك عبدالله الثاني وكاميرون

ويرى بعض المحللين والمراقبين الأردنيين أن زيارة رئيس الوزراء البريطاني إلى المملكة لا تحمل أية مقاربة أو تصورات واضحة ومتماسكة للحلول، لا على المستوى أزمة اللاجئين السوريين التي تعيشها أوروبا، ولا على المستوى العملياتي العسكري في سوريا، بقدر ما تحمل قلقا أوروبيا من توسع عمليات اللجوء لكن دون حلول محددة للتعامل مع هذه الإشكالية.

وفي سياق ذلك، يقول المحلل السياسي والكاتب الصحفي راكان السعايدة لـ"العربية.نت" إن الزيارة التي بدأت من لبنان وانتهت بالأردن، لن تضيف تغييرات مهمة على وضع اللاجئين في البلدين، فليس بمقدور بريطانيا وحدها أن تقدم أموالا كافية تمكن الأردن ولبنان من تحسين أوضاع اللاجئين والانفاق عليهم، بما لا يدفعهم إلى التفكير بالهجرة إلى أوروبا وبالتالي مضاعفة مأزق أوروبا التي لم تكن لديها تقديرات بمواجهة موجة لجوء بحجم ما تواجه الآن.

ويضيف السعايدة "لو كان لدى كاميرون مقاربة للتعامل مع أزمة اللجوء لكان بدأ زيارته من تركيا لأنها البوابة التي تشهد موجات اللجوء إلى أوروبا". مقدراً أن الزيارة لم تكن معلنة لأنه لا يريد أن يعطيها طابعا رسميا فيه إلزام، وانه ربما يريد التأكيد على الأردن ولبنان ألا يسمحا بتحرك اللاجئين لديهما إلى أوروبا.. كما أنه يبحث عن نجومية إعلامية لمزاحمة النجومية التي تحصلت عليها المستشارة الألمانية انجيلا ميركل".

ويشير أنه لا يمكن التعويل على الزيارة التي لا تحمل غير القلق الأوروبي المأزم بمشكلة اللاجئين، والبعد الإعلامي النجومي، وهو أمر لا يغري الدول ذات الصلة بالأزمة السورية والتي تريد حلولا عميقة.

ووصل رئيس الوزراء البريطاني إلى المملكة، الاثنين، بزيارة غير معلنة زار خلالها مخيم الزعتري للاجئين السوريين، وكان كاميرون زار لبنان في وقت سابق من الاثنين، حيث التقى خلالها برئيس الحكومة تمام سلام، ثم توجه بعدها إلى أحد مخيمات اللاجئين السوريين في منطقة البقاع اللبناني.

وأعلنت بريطانيا الأسبوع الماضي بأنها ستستقبل 20 ألف لاجئ سوري إضافي في السنوات الخمس المقبلة من دول مجاورة لسورية. كما استقبلت بريطانيا 216 لاجئاً سورياً العام الماضي ومنحت حق اللجوء إلى قرابة 5 آلاف آخرين منذ بدء النزاع في 2011.

الملك عبدالله الثاني وكاميرون
الملك عبدالله الثاني وكاميرون
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط