حذرت واشنطن روسيا، الثلاثاء، من أن الرئيس السوري بشار الأسد لا دور له في عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وعليه التخلي عن السلطة ليتيح تسوية سياسية.
وأجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء، ليكرر له الموقف الأميركي بعدما وعد الرئيس فلاديمير بوتين بمواصلة الدعم العسكري للأسد.
وقال مكتب وزير الخارجية الأميركي إن كيري "قال بشكل واضح إن استمرار دعم روسيا للرئيس الأسد يمكن أن يؤدي إلى تأجيج النزاع وإطالة أمده وتقويض هدفنا المشترك المتمثل في مكافحة التطرف".
وأضاف مكتب كيري أن الوزير الأميركي "أكد أنه ليس هناك حل عسكري للنزاع الشامل في سوريا الذي لا يمكن حله إلا بانتقال سياسي بدون الأسد".
وكانت الولايات المتحدة تأمل في إقناع روسيا حليفة دمشق بالمساعدة على إقناعه بالتنحي وإتاحة إقامة نظام انتقالي للتفاوض من أجل إنهاء الحرب في سوريا.
وأكد كيري مجددا "التزام الولايات المتحدة بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية مع تحالف مكون من أكثر من 60 دولة لا يمكن للأسد أبدا أن يكون عضوا ذا مصداقية فيه".
كما أكد أن الولايات المتحدة "سترحب بدور بناء تلعبه روسيا في الجهود لمحاربة" تنظيم الدولة الإسلامية.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما انتقد، الجمعة، الاستراتيجية الروسية بدعم نظام الأسد في سوريا. وقال في قاعدة فورت ميد العسكرية بولاية ميريلاند (شرق) "نتقاسم مع روسيا الرغبة في مكافحة التطرف العنيف".
وأضاف "إذا كانوا (الروس) مستعدين للعمل معنا ومع الدول الـ60 التي يتألف منها الائتلاف، فستكون هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق انتقالي سياسي" في سوريا، مؤكدا أن هذه "الاستراتيجية مصيرها الفشل".
وردا على هذه التصريحات، دافع الرئيس الروسي عن استراتيجيته هذه. وقال "إننا ندعم الحكومة السورية في كفاحها ضد العدوان الإرهابي ونقدم وسنقدم مساعدة عسكرية فنية لها" في إشارة إلى العقود الموقعة مع دمشق لتسليمها أسلحة.