فتحت هيئة دنماركية مكلفة بمراقبة العمل الحكومي تحقيقاً لمعرفة بشأن الإعلانات التي نشرتها السلطات الرسمية في الصحافة اللبنانية لحض المهاجرين المحتملين على عدم السفر إلى الدنمارك طلباً للجوء.
وقال مدير هذه الهيئة المكلفة التحقق من تطابق قرارات السلطات مع القوانين الوطنية، يورغن ستين سورنسن، في بيان إنه طلب من الحكومة أن تقدم إيضاحات عن هذه الإعلانات التي نشرت مطلع سبتمبر في أربع صحف لبنانية.
واعتبر سورنسن أنه مع أن هذه الإعلانات في حال أخذت بمعزل عن أي عامل آخر فإنها تعدّ "صحيحة عملياً"، ودمجها بعوامل أخرى يجعلها تقدم "صورة مضللة" عن سياسة الهجرة الدنماركية "خصوصاً للاجئين السوريين"، مضيفاً أنه "في هذه الحالة فإن اللاجئين قد يكونون اقتنعوا بناء على معلومات تضليلية بعدم تقديم طلبات لجوء إلى الدنمارك".
وجاء في هذه الدعايات أن التقديمات الاجتماعية التي تعطى للواصلين الجدد إلى الدنمارك خفضت "حتى 50%"، وأن لم الشمل لم يعد مسموحاً به خلال السنة الأولى لحاملي الإقامات الموقتة. كما أنه للبقاء في كوبنهاغن على المهاجرين واللاجئين إتقان اللغة الدنماركية، بحسب ما جاء في الإعلان، الذي حذر أن الذين لن يحصلوا على إقامات "سيرسلون سريعاً إلى بلدانهم".
من جهتها، نشرت جمعية دنماركية تحمل اسم "أهلاً بالمهاجرين" مقالاً هذا الأسبوع في صحيفة دايلي ستار اللبنانية الناطقة بالإنكليزية يدعو، على العكس، اللاجئين للقدوم إلى الدنمارك.
وقالت المسؤولة في الجمعية، ميكالا بنديكسن، إن "فترة درس ملفات المهاجرين هي من بين الأقصر في أوروبا وفترة الانتظار للم الشمل هي بين أربعة وسبعة أشهر"، موضحة أن سلطات بلادها توافق على تسعة طلبات لجوء لسوريين من أصل 10 وهي من أعلى النسب في أوروبا.