اللاجئون العراقيون في الأردن.. أزمة إنسانية متجددة

المصدر: عمّان - نعمات الصمادي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يحاول أبو يونس، لاجئ عراقي في الأردن، منذ 6 سنوات، التغلب على معاناته، وتأمين لقمة العيش له ولأسرته، لكن شح المساعدات الإنسانية، وعدم قدرته على العمل في العاصمة عمّان، يضعانه أمام خيار اللجوء إلى بلد ثالث في أوروبا وأميركا.

ويعاني أبو يونس، القادم وأطفاله الـ 3 من محافظة ديالى العراقية، هرباً من الحرب، والعنف الطائفي، وبطش الجماعات المتطرفة، الأمرين، وكله أمل في الهجرة إلى الغرب، بعد أن بات خيار العودة إلى بلاده مستحيلاً.

كما ينطبق ما يعانيه أبو يونس، على المئات من اللاجئين العراقيين في الأردن، الأمر الذي دفع بالعشرات منهم إلى تنفيذ اعتصامات احتجاجية أمام مقر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في عمّان، للمطالبة بتحريك ملفاتهم العالقة في أدراج المفوضية منذ سنوات، على حد قولهم.

وأخفى أبو يونس خلف آماله، التي باتت تتشتت أمام عينيه، دموعه حفاظاً على ما تبقى من كبرياء هزه اللجوء والهروب من الأوضاع التي آلت إليها بلاده متسائلاً بصوته المخنوق، عن مستقبل أطفاله الذي أصبح غامضاً منذ مغادرة منزله وأرضه ووطنه.

كذلك شارك في الاعتصامات التي نفذها العشرات من اللاجئين العراقيين منذ أيام في عمان أمام المفوضية السامية، حيث المعتصمون اتهموا المنظمة الدولية بإهمال الملف العراقي في الوقت الذي طغت أزمة اللجوء السوري على معاناتهم، فيما ذهب البعض إلى التلويح باللجوء بحراً إلى أوروبا، كما هو الحال مع عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين.

وطالب اللاجئون العراقيون الانتقال إلى دول أوروبا وأميركا، ومنهم من طالب بالتوطين. وتقول إحدى اللاجئات من محافظة كركوك لـ"العربية.نت" إنها تنتظر رد المفوضية على معاملتها منذ ثلاث سنوات دون نتيجة، رغم معاناتها من سوء الأحوال. فيما قالت أخرى "لو كنت أمتلك تكاليف السفر إلى تركيا ما كنت اليوم هنا، نحن لا نستطيع في الوقت الحالي الرجوع إلى بلادنا لما تعانيه من عنف طائفي وإرهاب الميليشيات والتنظيمات الإرهابية أمثال داعش. وإن أردنا السفر بحراً كما هو حال السوريين نخاف الموت غرقاً" واستطردت قائلة "نحن نموت وهم يموتون، كلانا يواجه نفس المصير".

من جانبه، نفى مسؤول التواصل والاتصال المجتمعي لدى المفوضية، محمد الحواري، لـ"العربية.نت"، وجود تفريق في المعاملة بين اللاجئين المسجلين لدى المفوضية التي تتعامل مع 40 جنسية في الأردن، مشيراً إلى أن التعامل معهم بنفس المستوى والتصنيف، حيث تقدر أعداد العراقيين المسجلين لدى المفوضية بـ50 ألف لاجئ عراقي.

وعبّر الحواري عن تفهم غضب اللاجئين العراقيين، في ظل تراجع المساعدات الدولية، وفقدان الأمل بالعودة إلى ديارهم، مبيناً أن التوطين ليس حقاً من حقوق اللاجئين لكنه أحد الحلول التي تقدمها المفوضية.

من ناحيتها، قدرت السلطات الأردنية أعداد العراقيين الموجودين على أراضيها بـ 500 ألف.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط