استقبل الرئیس الإيراني، حسن روحاني، الیوم الأحد، المدیر العام للوکالة الدولیة للطاقة الذریة، یوکیا أمانو، لبحث خطة عمل مشتركة بين طهران والوكالة حول تطبيق البروتوكول الإضافي وفق الاتفاق النووي الذي ينص على قبول طهران بالتفتيش المفاجئ لمنشآتها النووية والعسكرية، ويفرض قيودا كبيرة على برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية.
وتوجه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى موقع بارشين المثير للجدل والذي يشتبه بأنه شهد تجارب على انفجارات تقليدية يمكن تطبيقها في المجال النووي، وفق ما أعلن المتحدث باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية.
وقال بهروز كمال وند عبر موقع الوكالة الإيرانية إن "أمانو قام بزيارة رسمية لموقع بارشين. لقد زار بعض المشاغل التي انتشرت معلومات خاطئة في شأنها".
وبحسب وكالة "تسنيم" الايرانية، فقد أكد روحاني خلال هذا اللقاء أن "إيران تنفذ الاتفاق النووي والبروتوكول الإضافي بصورة طوعية، وتأمل أن يشرف أمانو على تنفيذ الاتفاق بشكل منصف".
ووصف الرئيس الإيراني الواجبات الملقاة على عاتق الوكالة الدولية بأنها مهمة ومعقدة في المجال التقني والقانوني والسياسي. وأعلن رغبة طهران في أن يثق الرأي العام العالمي بالوكالة الدولية باعتبارها مؤسسة مهمة تمنح الهدوء لشعوب العالم" .
كما شدد روحاني على أن إيران كانت لها علاقات وطيدة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مدى الأعوام الـ12 الماضية، مؤكدا أن "طهران بذلت جهودها لتبقى هذه العلاقات جيدة ومنتظمة وقانونية".
وأضاف: "إن ما نتوقعه من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليس أكثر من الذي حدده النظام الداخلي فيها، حيث إننا لا نريد أكثر من الذي جاء في اتفاقية السلامة بين الجانبين".
وقال روحاني: "إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشرف على النشاط النووي للدول كي لا يطرأ انحراف في هذا النشاط من جهة، وتسعى لاستخدام الدول التقنية لأهداف سلمية بحتة من جهة أخرى ".
إلى ذلك، أكد الرئيس روحاني أن ما ترغب به طهران هو قيام الوكالة الدولية بواجباتها كي تزيد من عجلة حركتها في مجال دعم التقدم العلمي للدول، بما فيها إيران خلال الأشهر المقبلة".
وحضر المدیر العام للوکالة الدولیة للطاقة الذریة، ظهر الأحد، جلسة للجنة الخاصة بدراسة برنامج العمل المشترك الشامل في مجلس الشوری الإيراني.
ووفقا لوكالة الأنباء الإيرانية، سیقدم أمانو تقریراً عن الاتفاق الموقع بین إیران والوکالة الدولیة للطاقة الذریة المعروف بخارطة الطریق، وهي الوثیقة التي تتسم بالسریة، والتي يحاول نواب الكونغرس الأميركي المعارضین لبرنامج العمل المشترك، الحصول عليها".
كما بحث وزیر الخارجیة الإيراني محمد جواد ظریف، والمدیر العام للوکالة الدولیة للطاقة الذریة یوکیا أمانو في لقاء جری بینهما، الأحد، في طهران، التعاون الجاري بین إیران والوکالة.
من جهة أخرى، ذكر دبلوماسيان غربيان أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، سيلتقي في طهران العلماء النوويين الإيرانيين حول تجارب سابقة أجرتها طهران لإنتاج أسلحة نووية.
كما سيبحث أمانو تفتيش موقع "بارتشين" العسكري الذي تثار حوله الشبهات بأنه يشهد اختبارات نووية، الأمر الذي تنفيه إيران، وتقول إنه مبني على أساس معلومات خاطئة قدمتها كل من أميركا وإسرائيل والدول المعادية لإيران.