تسلمت الملكة رانيا العبدالله مساء أمس في نيويورك جائزة من الملكة سيلفيا ملكة السويد؛ تقديراً لدعمها لحقوق الأطفال في الأردن وحول العالم، وذلك ضمن زيارة العمل التي يقوم بها الملك عبدالله الثاني إلى أميركا لحضور اجتماعات الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة .
وبحضور ما يزيد عن 450 من الشخصيات الناشطة في مجال حماية الأطفال قالت الملكة إن الطفولة مرحلة تمر بلا فرصة ثانية لعيشها، ولهذا على العالم أجمع وبكل ما يملكه أن يعمل من أجل المحافظة على الأطفال آمنين.
وقدمت الملكة رانيا العبدالله الشكر للملكة سيلفيا على الجهود التي تقوم بها مؤسستها أطفال حول العالم " World Childhood Foundation" من أجل منح الأمل بحياة أفضل للآلاف من الأطفال.
وقالت في كلمتها إن مؤسسة أطفال حول العالم هي طوق نجاة للأطفال الذين هم بحاجة، حيث لا توجد ثقافة أو دولة محصنة من الإساءة للأطفال، مشيرة إلى أن العنف ضد الأطفال، أو غيره من الجرائم يمكن أن يشكل تهديدا لحياة الأطفال المساء لهم وتدمر ثقتهم بالآخرين، ويمكن أن يسبب لهم التسرب من المدرسة، مما يجعل حياتهم أكثر ضعفاً وعرضة لدوامات اليأس.
واستعرضت الجهود التي تقوم بها مؤسسة نهر الأردن لحماية الأطفال من الإساءة ودعم الأطفال المعرضين للخطر، بالإضافة إلى تقوية وحدة العائلة وتعزيز ثقافة سلامة الطفل بين أفراد المجتمع حتى أصبحت نموذجاً لجهود حماية الأطفال.
وتحدثت عن الواقع المختلف الذي يعيشه الأطفال في النزاعات أو الهاربين منها، حيث اليتم والجروح، والإجبار على ترك منازلهم. وقالت لا أستطيع التفكير بطفل أكثر حاجة للحماية من طفل عالق في نزاع - خاصة إن كانت فتاة، مبينة أن ملايين الأطفال حول العالم يشهدون مناظر يجب أن لا يراها أي طفل وبالإضافة إلى ذلك يعيش أطفال، فلسطين، وسوريا، والعراق، واليمن، وجنوب السودان، تجربة من الرعب لا يمكننا حتى تخيله.
وأضافت أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تلتقي اليوم لإقرار أهداف التنمية المستدامة، ويجب أن تحل النزاعات وتنتهي الأزمات التي تتسبب في الكثير من الألم لأطفالنا، حتى يكون العالم أفضل أو أكثر عدلاً.
وأكدت على أن الأوقات الاستثنائية تتطلب خطوات استثنائية، مطالبة الجميع بالنيابة عن الأطفال الذين يتم إسكات أصواتهم بالطلقات، والوحشية، والأسلاك الشائكة أو المتاريس، لرفع أصواتهم ودعوة قادة العالم لأن يضعوا الأطفال أولاً.
وخلال التسليم ألقت الملكة سيلفيا كلمة أشادت بها بدور الملكة رانيا العبدالله في دعم حقوق الأطفال حول العالم وحمايتهم من الإساءة.
وفي تقديمة للملكة أبرز نائب الأمين العام للأمم المتحدة السيد جان إلياسون التزام جلالتها المستمر ودعمها لجهود الأمم المتحدة في حقوق الطفل، كما أشاد بشكل خاص بالأردن وما يقدمه لمئات الآلاف من اللاجئين السوريين على الرغم من محدودية الموارد.
وألقى رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأطفال حول العالم ومديرها التنفيذي كلمة أكد فيها على ضرورة توحيد الجهود من أجل حماية الأطفال.
يذكر أن الملكة سليفيا ملكة السويد أسست مؤسسة أطفال حول العالم " World Childhood Foundation" في عام 1999، وتعمل من أجل حماية الأطفال من الإساءة والدفاع عن حقوقهم وتعزيز ظروف معيشية أفضل للأطفال المعرضين للخطر مع التركيز على الفتيات والأمهات الشابات.