تستمر قوات النظام باستخدام الأسلحة المحرمة دولياً في قصف كل من يعارضها من مدنيين وثوار، فبعد استخدام القنابل العنقودية والفوسفورية والغازات الكيمياوية والغازات السامة، تستخدم "النابالم" في استهداف المدن والقرى الخارجة عن سيطرتها، نقلا عن "كلنا شركاء".
وبعد البدء بعملية "لهيب داريا" مطلع أغسطس الماضي، بدأت قوات النظام بحملة جوية عنيفة ضد مدينة داريا، حيث وصل عدد البراميل الملقاة من الطيران الحربي حتى أربعين برميلاً في اليوم الواحد، بالإضافة إلى الصواريخ الفراغية الملقاة من الطيران الحربي وصواريخ الأرض – أرض والتي وصلت لأكثر من ثلاثين صاروخاً يومياً.
ومع استمرار العملية والتقدم الذي حققه الثوار، بدأ النظام باستخدام الحاويات المتفجرة والألغام البحرية والتي تحدث دماراً هائلاً وتودي بحياة عدد أكبر من الأشخاص.
فاستهدفت قوات النظام في الحادي عشر من أغسطس الماضي مدينة داريا بثلاثين اسطوانة متفجرة محملة بمادة "النابالم" الحارق المحرمة دولياً، استهدفت الغارة الأولى منطقة ترابية بـ15 اسطوانة متفجرة، فيما استهدفت الغارة الثانية حي الوحدة وسط مدينة داريا بـ15 اسطوانة أخرى، مما أدى لاشتعال حرائق في أكثر من 15 منزلاً في المنطقة، وإصابة 7 مدنيين بحروق متوسطة، ولم تتوقف الحرائق حتى عصر يوم الثاني عشر من أغسطس، وقد تكرر الاستهداف بهذه الأسطوانات عدة مرات.
أفاد ناشطون أن سقوط أسطوانات "النابالم" تتميز عن البراميل المتفجرة بأنها مختلفة بصوت هبوطها من الطائرة وصوت انفجارها عند اصطدامها بالأرض، حيث تنشر أسطوانة "النابالم" عند انفجارها مادة هلامية تبدأ بالاشتعال بشكل سريع، كما أن سقوطها على الطرقات يؤدي إلى ذوبان الإسفلت، أما سقوطها على المباني فهو الأسوأ إذ يؤدي إلى حرائق تنتشر بسرعة في المباني، ويصعب السيطرة على الحريق وإيقافه.
وأضافوا أن أحد الأسطوانات سقطت على أحد مستودعات الأخشاب ولم تتمكن فرق الدفاع المدني من السيطرة على الحريق، وبقيت الحرائق مشتعلة ليوم ونصف حتى أتت الحرائق على كامل المستودع الذي أضاء ليل المدينة لليلة كاملة.
وتم رمي أسطوانات "النابالم" عبر الطيران المروحي، وهي شبيهة بأسطوانات الغاز التي تستخدم في المنازل، حيث قامت قوات النظام بتعبئتها بمادة "النابالم" وتزويدها بصاعق وبعض المواد المتفجرة، فتنفجر الأسطوانة بعد اصطدامها بالأرض وتؤدي إلى انتشار مادة "النابالم" واشتعالها، وفي بعض الحالات لا تنفجر بسبب خلل في الصاعق أو أنها لم تسقط بشكل شاقولي على الأرض.