تتواصل مساعي الحكومة اليمنية لإعادة إعمار ما تهدم من مدينة عدن، بعد استعادة الجيش الوطني سيطرته عليها من أيدي ميليشيات الحوثي وصالح التي حرصت على إلحاق أكبر قدر ممكن من الدمار قبل انسحابها منها.
فيما اتضح بشكل واسع حجم الدمار الذي خلفته الحرب واعتداءات ميليشيات الحوثي وصالح قبل انسحابها من المدينة مع إحكام الجيش الوطني والمقاومة الشعبية سيطرتهما على العاصمة السياسية المؤقتة للبلد. حيث وبمساعدة قوات التحالف يعمل الجيش اليمني على تأمين عودة الحياة اليومية إلى مجاريها الطبيعية في المدينة.
ويعمل اليمنيون على إعادة بناء ما هدمه عدوان الحوثي وصالح على المباني السكنية والشوارع والمنشآت العامة المتضررة، وهو عدوان خلف أكثر من 4 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل معدات وموارد طبية شحيحة للغاية.
واستهدفت عمليات القصف التي وصفت بالعشوائية لكن الممنهجة، بشكل خاص المنشآت الحيوية والبنى التحتية من معامل ومرافق حكومية ومستشفيات في محاولة منها لشل حركة المدينة وجعلها غير قابلة للحياة قبل الانسحاب منها.
إلا أن الجهود المبذولة حتى الآن من الحكومة اليمنية بعد عودتها إلى البلاد والوعود المقطوعة تبدو مشجعة إلى حد بعيد على صعيد تلبية حاجات المواطنين، ووضع عملية البناء والإعمار على السكة الصحيحة.
فيما لم يترك الدمار الواسع الذي لحق بإحدى أجمل مدن اليمن، للعدنيين سوى التسلح بالعمل والإيمان لإعمار المدينة المنكوبة بآلة الحرب الحوثية.
والانطلاق منها لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها الجامعة لكل أطياف المجتمع المدني .