دخلت قوات طالبان إلى مدينة قندوز في شمال أفغانستان وسيطرت على أجزاء منها، الاثنين، في ثالث محاولة لاقتحامها هذه السنة، وفق مراسل "فرانس برس" واثنين من الوجهاء القبليين.
وقال شاهد من رويترز ومسؤولان أمنيان إن مقاتلي حركة طالبان الذين شنوا هجوما من ثلاثة اتجاهات على مدينة قندوز عاصمة الإقليم الذي يحمل نفس الإسم، رفعوا علمهم في الميدان الرئيسي بالمدينة.
وشاهد مراسل من رويترز مقاتلي طالبان وهم يرفعون علمهم في ميدان ترافيك وهو التقاطع الرئيسي في المدينة التي يقطنها 300 ألف شخص.
وقال نائب الحاكم بعد فراره إلى مطار المدينة إن معارك بين قوات الحكومة وطالبان مندلعة على بعد نحو 500 متر من مجمع الحاكم.
وسبق أن أفاد شهود وقوات أمنية بأن مقاتلي طالبان شقوا طريقهم إلى وسط مدينة قندوز، وأصبحوا على بعد مبان من مجمع حاكم المدينة، في أسوأ اختراق لمدينة رئيسية في الحرب المستمرة منذ حوالي 14 عاما.
وقال شاهد من رويترز حاصره القتال إن المعارك مندلعة في منطقتين وتمتد إلى أقل من كيلومتر من مجمع الحاكم.
وقال مصدر أمني حكومي طلب عدم نشر اسمه إن حركة طالبان تقترب من مجمع الحاكم، فيما أرسلت تعزيزات من أقاليم مجاورة على أمل الحيلولة دون سقوط المدينة تماما في أيدي طالبان.
وكان المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، قد أعلن في وقت سابق، أن مقاتلي الحركة سيطروا الإثنين على مستشفى يضم 200 فراش في المدينة.
وأكد مسؤول من الشرطة، رفض نشر اسمه، سقوط المستشفى الحكومي في يد المتطرفين، من دون ذكر المزيد من التفاصيل.
وكان مقاتلو طالبان قد شنوا، الاثنين، هجوماً جديداً على عاصمة إقليم قندوز من ثلاثة اتجاهات، بحسب ما أفادت به الشرطة الأفغانية في الوقت الذي قاتلت فيه القوات الحكومية لمنع دخول المتمردين إلى المدينة.
وقال مراسل فرانس برس في المدينة: "سيطرت طالبان على حينا وهو جزء من مدينة قندوز ويمكنني رؤية مقاتليهم في كل مكان". وقال شيخ إحدى القبائل إن مقاتلي طالبان سيطروا على أحد أحياء المدينة، وأضاف الآخر أنهم باتوا على بعد 100 متر من منزله.
لكن مسؤولين حكوميين نفوا هذه التقارير، وقالوا إن الجيش الأفغاني يحارب المتمردين على مشارف المدينة.
وهذا ثاني هجوم خلال العام الحالي تهدد فيه طالبان بالسيطرة على أراضي داخل مدينة قندوز، في الوقت الذي تقاتل فيه قوات الشرطة والجيش التي دربها حلف الأطلسي دون مساعدة قوات أجنبية إلى حد كبير.
وسيمثل اختراق عاصمة أحد الأقاليم تطوراً مهماً في التمرد الذي تشهده أفغانستان منذ 14 عاماً، رغم أن القوات الأفغانية طردت طالبان من معظم الأراضي التي كانت قد سيطرت عليها في موسم القتال خلال الطقس الدافئ.
وشُنت الهجمات المنسقة، الاثنين، في نحو الساعة السادسة صباحاً (01.30 بتوقيت غرينتش)، وكان يمكن سماع دوي المدفعية الثقيلة وإطلاق النار وسط مدينة قندوز.
وقال سيد حسين وهو متحدث باسم شرطة قندوز: "الآن يدور قتال عنيف في خان آباد وتشاردارا، وفي إمام صاحب وهي المداخل الرئيسية للمدينة.. لدينا قوات كافية وسنطردهم قريباً".
ولكن، إذا هزمت طالبان القوات الأفغانية في أي من المداخل الثلاثة سيكون من الصعب على الحكومة الحفاظ على السيطرة.