"سبيّة" فليبينية..محاولة من داعش لنقل ممارساته للسعودية

الأمن السعودي يعثرعلى فليبينية مع الإرهابي الموقوف اتخذها سبية

المصدر: دبي - قناة العربية
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

ألقى الأمن السعودي القبض على "سبية" فليبينية مع عضو "داعش" السوري الجنسية ياسر محمد البرازي، الذي تم توقيفه في الرياض، اليوم السبت، مما يشير إلى أن التنظيم نقل ممارساته في العراق وسوريا إلى العاصمة السعودية.

فمن شمال العراق وشمال شرقي سوريا إلى وسط السعودية.. انتقل مفهوم السبي لدى أفراد من تنظيم "داعش" إلى الرياض تحديداً.

عاملة من جنسية آسيوية غير مسلمة، هربت من مكفولها لتقع في يد شاب يحمل فكر التنظيم، أقنعها بدخول الإسلام، وصور لها أن الدين يمنحها صفة السبية، أي يحل له معاشرتها، وأيضاً تقوم على خدمته، فضلاً عن تنفيذ مهام تخدم التنظيم في السعودية.

وفي محاولة منه لإبقاء الأمر في طي الكتمان، هدد العاملة وبث في داخلها الرعب، أي في حال علمت عنها الجهات الأمنية، فلن ترحمها وستقوم بتعذيبها.

والسوري المقبوض عليه اتخذ من الفليبينية ليدي جوي سبية أسكنها معه، حيث تولت خياطة وتجهيز الأحزمة الناسفة، وقد تم ضبط حزامين ناسفين معدين للتفجير.

والسبايا يعتبرهن التنظيم من الغنائم، ويجيز شراءهن أو بيعهن أو تقديمهن كهدايا، وهذا ما حدث بالتحديد مع نساء الإيزيديين في شمال العراق، وأيضاً في الرقة السورية، عندما أغار عليهم التنظيم، واقتاد المئات من نسائهم، واتخذهن كسبايا، عبر توزيعهن على مقاتليه وبيعهن في سوق النخاسة.

عدد من الأكاديميين الشرعيين أكدوا أن إجماعاً واسعاً بين علماء المسلمين انتهوا إلى أن "الرق" في العصر الحديث أصبح مُلغى وغير شرعي، ورأى بعضهم أن إنزال تطبيقات القرون الأولى على العصر الحالي يتنافى مع روح الشريعة.

منظمة العفو الدولية أجرت مقابلات مع عشرات المختطفات اللائي هربن من مسلحي "داعش"، وروين قصص اختطافهن واغتصابهن وبيعهن أو منحهن هدايا إلى أفراد التنظيم.

وتعليقاً على الموضوع، قالت الكاتبة الصحافية الدكتورة أمل الطعيمي، في مداخلة مع قناة "العربية" من مدينة الخبر السعودية، إن مثل هؤلاء الأشخاص يتعاملون مع الدين بشكل خاطئ، حيث إنهم يفسرونه تفسيرات يخضعوها لرغباتهم وميولهم.

وأضافت: "الجميع يعلم أنهم في وادٍ والدين في وادٍ آخر.. فهم حتى الآن استطاعوا أن يخدعوا كثيراً من الناس.. فكيف بمن يجهل الدين أصلاً، مثل تلك المرأة الفليبينية"، مؤكدة أنها بالتأكيد ضحية.

وقالت إنه استغلها كما أنه مارس الترويع معها، مضيفة "هذا شيء مخيف".

وبسؤالها عن استغلال تنظيم "داعش" للعامل الجنسي لإقناع الشباب بالانضمام إليه، قالت الطعيمي إن "الشهادة" و"الحور العين" من الأمور التي استندوا إليها في إغراء الشباب.. إلا أنهم عادة ما يركزون على الشخصيات الضعيفة.

وأضافت الطعيمي: "نحتاج إلى علماء نفس.. فهؤلاء الشباب المغرر بهم سابقاً وأصبحوا مجرمين الآن يعيشون حالة من الغربة مع النفس".

أما عن اتجاه تلك الجماعات الإرهابية لإحياء ثقافة الرق والسبي، استبعدت الطعيمي أن يكون هناك أي رغبة في مجتمعاتنا العربية لإحياء تلك الثقافة.

واتفق معها حمود الزيادي، الباحث في شؤون الإرهاب، خلال مداخلته مع قناة "العربية" من الرياض، مؤكداً أن تنظيم "داعش" يعتمد على بعدين غرائزيين.. البعد التوحشي لدى الإنسان والبعد الجنسي على خلاف التنظيمات الإرهابية الأخرى بما فيها تنظيم "القاعدة".

وقال الزيادي إن ذلك المقيم السوري كان يمارس الترويع على سبيته ويجبرها على ارتداء الحزام الناسف 24 ساعة، سواء كان هو متواجد أم لا، وذلك لأنه صور لها أنه إذا وصل إليها رجال الأمن فسوف "يضعون سيخاً في جسدها من الأسفل إلى الأعلى ويشوونها شوياً"، مما شكل نوعاً من الترويع لتلك السيدة.

ووصف الزيادي عملية المداهمة بأنها "نوعية ومختلفة"، مشيراً إلى أن هناك مؤشرا كبيرا أن الأجهزة الأمنية السعودية استطاعت أن تخترق تنظيم "داعش" سواء من الداخل أو من الخارج.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط