اشتدت حدة الخلافات والانشقاقات داخل ردهات مقر المؤتمر الوطني المنتهية ولايته بطرابلس الأربعاء واليوم الخميس على خلفية إصرار ممثلي الإسلام السياسي عرقلة جهود مباحثات السلام الرامية إلى إنهاء الأزمة في ليبيا .
وبحسب مصادر خاصة لــ"العربية.نت" فإن كتلة بالمؤتمر مؤلفة من 45 عضواً هددت بالاستقالة من المؤتمر خلال جلسة عقدها المؤتمر أمس الأربعاء حيث لا يزال أعضاء متشددون يسيطرون على قرار رئاسة المؤتمر مصرين على إطالة أمد جلسات الحوار .
وقالت المصادر إن الكتلة المعارضة قامت بشكل منفصل بمراسلة البعثة الأممية في البلاد تقترح آلية لترشيح أسماء لتولي حكومة الوحدة الوطنية، ولكنها فوجئت برفض البعثة أي مبادرة أو مراسلة لا تأتي عن طرق رئاسة المؤتمر .
إلى ذلك سيفتتح المؤتمر الوطني المنتهية ولايته ورشة عمل تحت اسم "البديل عن مشروع ليون" بحضور 250 شخصية من الأطياف السياسية والعسكرية الموالية له واعضاء المؤتمر الموالين لتيار الاسلام السياسي تهدف الى اطلاق مشروع بديل للاتفاق السياسي الموقع عليه في الصخيرات المغربية في رسالة واضحة إلى رفضه الانضمام إلى الأطراف الليبية في الاتفاق على حكومة وحدة وطنية .
وبحسب ذات المصادر فإن الورشة سيصحبها تظاهرات رافضة للاتفاق السياسي سينظمها موالو المؤتمر بميدان الشهداء وميدان الجزائر بوسط العاصمة طرابلس مساء الخميس .
وكان رئيس فريق الحوار عن المؤتمر عوض عبد الصادق قد أعلن في مؤتمر صحفي خلال الساعات الأولى من صباح الخميس عن عودته للصخيرات المغربية، حاملاً معه طلبات جديدة للمؤتمر لتعديل وثيقة الاتفاق السياسي معلقاً موافقة البعثة الأممية على تضمين تعديلات المؤتمر في وثيقة الاتفاق شرطاً لمشاركته في حكومة الوفاق الوطني المقبلة.
إلا أن المبعوث الأممي رفض إدخال أي تعديلات وأعلن أن الحكومة الوفاقية الليبية ستبصر النور خلال ساعات.