حظي حديث مدير العمليات المشتركة الأسبق في العراق اللواء غازي عزيزة لبرنامج "الذاكرة السياسية"، حول "الفساد" و"المحسوبيات" في قطاع الأجهزة الأمنية العسكرية العراقية باهتمام من المتابعين، مثيرا ردود أفعال عدة بين مؤيد ومعارض، وخصوصا عند حديثه عن فترة تولي السيد فلح النقيب رئاسة وزارة الداخلية العراقية، والتي انتقد فيها قرار الوزير، حين "منح 5 رتب أعلى دفعة واحدة لابن عمته الملازم أول طيار نايف عبدالرزاق السامرائي"، بحسب ما يدعي عزيزة. وهي الحادثة التي نفت عائلة اللواء نايف السامرائي صحتها، بحسب ما أفادت به "العربية" والتي تنشر مقتطفات من رسالة عائلة السامرائي، بما تقتضيه التقاليد المهنية المتعلقة بـ"حق الرد" لأي شخص ورد اسمه في البرنامج.
عودة السامرائي للعمل أتت بناء على كفاءته العلمية والمهنية، كما تقول عائلته موضحة أنه "أعيد للخدمة كونه من المفصولين السياسيين، ولدية مؤهلات كونه يحمل بكالوريوس علوم طيران وخريج كلية القوة الجوية سنة 1970، ومنح رتبة ملازم أول في سنة 1973"، خصوصا وأنه كان "الأول على دفعته في القوة الجوية، وبشهود زملائه في الدورة 19. وكان ملتزما في عمله ومواظبا على أداء الواجبات المكلف بها". مبينة أنه كان "مستقلا لا ينتمي إلى أي جهة سياسية"، ولهذا "سجن لمدة سنة وسبعة أشهر في سجن رقم واحد، بقرار من القيادة القطرية، بسبب مناهضته لمسيرة النظام، وإعدام المفكرين من حزب البعث والمناضلين".
إن "أول جهاز أمني تم تشكيلة بعد الاحتلال هو وزارة الداخلية. حيث لم تكن هنالك وزارة دفاع أو أجهزة أمنية أخرى غيرها، مما اضطر لإعادة هيكلية الوزارة بأسرع ما يمكن، لحماية المواطنين من الخارجين على القانون والعصابات الإجرامية في وقتها"، تقول عائلة السامرائي، مضيفة "اللواء نايف منح الرتبة لأغراض إدارية فقط، وليس لغرض التفاخر والتباهي. لكن كونه سوف يشغل منصبا فيه اتخاذ للقرارات وتواقيع من ضمن عمله، ومن ضمن السياقات والضوابط اعطاء رتبة لحين استقرار الأوضاع الأمنية، واحتساب الخدمة والفصل السياسي فيما بعد"، مؤكدة أن "منحه رتبة لواء وتثبيتها كان في سنة 2007 وليس في 2004". معارضين التواريخ التي ذكرها اللواء غازي عزيزة في حديثه حول ذات الموضوع.
العائلة وفي معرض رسالتها التوضيحية، أشارت إلى أن "اللواء نايف كان يفكر حينها بترتيب وتأهيل وضع الوزارة مع زملائه، ومن ثم نقل خدماته إلى وزارة الدفاع - طيران الجيش، كونه من ضمن اختصاصه.
لكن الحكومة المنتخبة العام 2005، قامت بتهميشه ورفض رغبته لأسباب سياسية، كونه سوف يشغل منصبا كبيرا في طيران الجيش". ذاكرة أنه "بقي مجبرا في وزارة الداخلية، حيث كان يشغل منصب مدير عام شكاوي المواطنين. وبعدها قام الوزير باقر جبر الزبيدي والوكيل الاقدم عدنان الاسدي بإلغاء المديرية العامة، وتغييرها إلى مديرية شكاوي المواطنين". قائلين إن "بعض الأحزاب قامت بتهميش اللواء نايف ومحاربته كونه مستقلا وليس منتميا لأي حزب. إضافة إلى أن هذا المنصب يدرُ على الاحزاب السياسية أموالا عبر ابتزاز المواطنين"، حيث اللواء السامرائي "حجر عثرة في طريق المفسدين".
وقوف السامرائي بوجه "الفساد" هو ما عرضه للاغتيال بحسب عائلته، كاشفة أنه "نجي من محاولتي اغتيال. الأولى في العام 2006، والأخرى العام 2010، حيث كانت الإصابة في رأسه"، قبل أن يستهدف العام 2012 حين تم "اغتياله وتصفيته". إلا أن "ملف التحقيق أغلق، وسجلت الدعوى ضد مجهول"، بحسب رواية العائلة.