لم يتردد الرئيس الروسي عندما حان الوقت لإظهار القوة العسكرية الروسية وحتى التباهي بها، بحسب مراقبي مجريات الحرب السورية.
استخدمت روسيا سلاح الطيران لدعم قوات نظام الأسد في هجماتها ضد مواقع المعارضة المسلحة، كما استهدفت بشكل محدود بعض مواقع تنظيم "داعش"، بحسب ما تظهر آخر البيانات الصادرة عن وزارة الدفاع الأميركية.
كل هذه قبل أن تقحم موسكو أسطولها المرابط في بحر قزوين بإطلاق صواريخ عابرة على أهداف تبعد أكثر من 1500 كلم من موقع الإطلاق.
ويرى مراقبون أن الكرملين يسعى من وراء هذا التدخل إلى استعادة القليل من مكانته السابقة كقوة عظمى فيما يعتبر منطقة نفوذ للقوى الغربية.
فالتدخل العسكري الروسي في سوريا هو أول عملية تقوم بها موسكو خارج حدود الاتحاد السوفييتي السابق منذ حملتها في أفغانستان عام 1979.
ويعتبر المحللون أن دعم نظام بشار الأسد ليس الهدف الوحيد الذي يصبو إليه الكرملين، لكنهم يعتقدون أن التدخل الروسي محاولة أوسع للدخول في مزاحمة مع الغربيين، ليس فقط في المناورات الدبلوماسية والاقتصادية، بل وصل إلى حد استخدام القوات العسكرية.
لكن في الوقت نفسه يرى مراقبون أن محاولة روسيا استعادة هيبتها ربما تكون باهظة الثمن، فهي تواجه أزمة اقتصادية مع تدهور أسعار النفط والعقوبات الغربية المفروضة عليها.
كما أن النتيجة المحتومة ربما هي تدهور علاقتها مع القوى الكبرى المشاركة في التحالف الدولي وتصاعد التوتر معها.