قال مصدر أمني مصري إن قوات الشرطة ستتسلم اللجان والمقار الانتخابية بـ14 محافظة التي ستجرى بها المرحلة الأولى من الانتخابات، اعتباراً من يوم غد السبت، وذلك للبدء في تعقيمها بواسطة خبراء المفرقعات وتمشيطها بالكامل، وكذلك توزيع القوات المكلفة بتأمينها بالتنسيق مع القوات المسلحة، وذلك بعد تسلم مديريات الأمن لكافة الأدوات اللوجيستية الخاصة بالعملية الانتخابية من صناديق بلاستيكية شفافة، وأحبار فوسفورية، وسواتر وأقفال للصناديق.
وفيما يتعلق بخطة تأمين الانتخابات، أكد المصدر الأمني، في تصريح خاص نقلته عنه "وكالة أنباء الشرق الأوسط"، اليوم الجمعة، أن وزارة الداخلية استعدت جيداً لتأمين العملية الانتخابية من خلال إعلان حالة الاستنفار القصوى بين كافة قطاعاتها، ورفع درجات الاستعداد إلى الحالة "ج"، حيث تم إلغاء كافة الإجازات والراحات حتى الانتهاء من ذلك "العرس الديمقراطي"، بحسب تعبيره.
وأضاف المصدر الأمني أن خطة تأمين الانتخابات البرلمانية تتضمن ثلاثة محاور رئيسية: الأول يتضمن تأمين لجان ومقار التصويت والقضاة المشرفين على الانتخابات، والثاني تأمين عملية سير الانتخابات حتى انتهاء مرحلة الفرز، بينما الثالث خاص بتأمين الشارع في مرحلة ما بعد إعلان النتائج. ولفت إلى أن خطة التأمين سيشارك بها أكثر من180 ألفاً من رجال الشرطة، يشملون ضباطاً وأفراداً وجنوداً من إدارات البحث الجنائي، والنجدة، والمرور، والحماية المدنية، وخبراء المفرقعات والأمن المركزي.
وقال المصدر الأمني إن خطة تأمين الانتخابات البرلمانية تتضمن كافة السيناريوهات المتوقعة، ابتداء من سيناريو إثارة أعمال الشغب من خلال ممارسات تنظيم الإخوان الإرهابي، مروراً بسيناريو تنفيذ بعض العمليات الإرهابية الخسيسة التي تتضمن سيارات مفخخة أو إلقاء عبوات ناسفة، والذي سيتم مواجهته من خلال نشر خبراء المفرقعات في محيط اللجان والمقار الانتخابية وتمشيطها باستمرار،
وانتهاء بسيناريو محاولة الاعتداء على المقار واللجان الانتخابية، وعلى الرغم من أنه سيناريو مستبعد إلا أن أجهزة الأمن استعدت له جيداً من خلال تسيير دوريات أمنية مسلحة آلياً بمحيط اللجان والمقار الانتخابية للتعامل السريع والحاسم مع كل ما من شأنه تهديد سلامة الناخبين أو الإضرار بالمقار الانتخابية، فضلاً عن تعيين خدمات أمنية مزودة بالأسلحة الثقيلة لتأمين كافة المواقع الشرطية والمنشآت الهامة والحيوية على مستوى الجمهورية بالتنسيق مع القوات المسلحة.
وأوضح المصدر الأمني أن الخطة تتضمن تمركز رجلي شرطة على باب كل لجنة فرعية مسلحين بسلاحهم الشخصي، و7 رجال شرطة برئاسة ضابط على الباب الرئيسي لكل مركز انتخابي مسلحين آليا، جنباً إلى جنب مع الخدمات المماثلة من القوات المسلحة، وكذلك تمركز رجلي شرطة أحدهما سري والآخر نظامي بكل شارع يقع به المركز الانتخابي مسلحين بسلاحهما الشخصي، ومجموعة قتالية مكونة من 8 رجال شرطة برئاسة ضابط تكون متحركة بمحيط كل 5 مراكز انتخابية، وتشكيل أمن مركزي كامل مسلح بالسلاح الآلي والخرطوش وقنابل الغاز المسيل للدموع لتأمين كل 5 مراكز انتخابية تقع في نطاق واحد.
وتابع أنه تقرر أيضاً تخصيص قوات على أعلى مستوى من الجاهزية لتأمين المنشآت الهامة والحيوية بالتنسيق مع القوات المسلحة على مدار الـ24 ساعة، ومن بينها مجالس الشعب والشورى والوزراء، ومبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون، والبنك المركزي، ومحطات الكهرباء والمياه الرئيسية، ومدينة الإنتاج الإعلامي، لضمان عدم محاولة البعض لاقتحامها أو التعدي عليها.
وأشار إلى أنه سيتم كذلك تعزيز الإجراءات الأمنية بجميع أقسام ومراكز الشرطة، لرصد أي محاولة للاعتداء عليها وإجهاضها وضبط مرتكبيها على الفور، بالإضافة إلى تزويد كل قسم ومركز شرطة بمجموعة قتالية من قطاع الأمن المركزي والعمليات الخاصة بجانب القوات الأمنية المكلفة بتأمين القسم أو مركز الشرطة لصد أي هجوم عليه، فضلاً عن تشديد الإجراءات الأمنية بمحيط كافة السجون العمومية والمركزية قبيل بدء عملية التصويت.