بسام العبيد طفل لم يتجاوز عمره الثانية عشرة يصنع بمهنية عالية بيوت الطين من الفلين لتصبح كأنها مدينة طينية متكاملة تدرب في صناعتها على مدى عشرة أيام.
بسام ضحى بألعاب الفيديو والآيباد واللعب في الشوارع من أجل أن يتعلم صنعة بيده في بادرة تبناها البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية بارع في إقامة معمل مصغر في أحد أشهر أسواق عنيزة التراثية المسوكف.
في مدخل "المسوكف" السوق الشهير في وسط عنيزة يقابلك ممتهنو الحرف اليدوية الذين يعرضون العديد من صناعاتهم وعملهم اليدوي. وعلى مقربة منهم يتهيأ أكثر من 15 من الصغار لتعلم صناعة المجسمات التراثية في ورشة عمل نفذت من قبل هيئة السياحة والتراث الوطني عبر برنامج بارع لتجد قبولا واسعا من قبل الصغار.
ابراهيم المشيقح المدير التنفيذي المكلف للهيئة العام للسياحة والتراث الوطني في القصيم قال إن الدورة التي ينفذها البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية شهدت إقبالا من قبل الصغار وهي تعلمهم كيف يصنع بيده وهو ليس بالضرورة إتقان العمل بشكل كبير فقط تعزيز صورة العمل اليدوي لدى الصغار.
وأضاف المشيقح ما شاهدته من إتقان في ورشة العمل فاق ماخطط له وتحمس الصغار وانضباطهم في ورشة عمل عملية وهادفة.
مختصون يرون أن توجيه الدورات والتدريب لمثل هذه المشاركات المهنية والحرفية ستجعل الصغار يبعدون عن ألعاب الفيديو التي قتلت الوقت دون أدنى فائدة.