دخلت الحكومة المغربية في حوار جاد ومسؤول مع ممثلي الطلبة والأطباء، على خلفية لعبة شد الحبل بين الطلبة الجامعيين في الطب والأطباء الداخليين في المستشفيات الجامعية من جهة، وبين وزارة الصحة.
وتعيش جامعات الطب في المغرب، توترا غير مسبوق، على خلفية رفض جماعي لاتجاه الحكومة لإقرار الخدمة الطبية الإجبارية على الأطباء الجدد، لمدة سنتين اثنتين، وفق تعيينات صادرة عن وزارة الصحة.
ويهدد طلبة جميع كليات الطب في المغرب بـ"سنة بيضاء" عبر مقاطعة الدروس والتدريبات الطبية.
وعبرت الحكومة عن استعدادها لإشراك ممثلي الطلبة والأطباء الداخليين في مبادرات وورشات الإصلاح في اتجاه تطوير الصحة، وتوفير الظروف الملائمة، والجودة اللازمة للدراسة، وتوسيع أرضية التدريب الاستشفائية.
وطالبت الحكومة بتغليب المصلحة العامة لاستئناف السنة الجامعية، بغية تجنيب كليات الطب والصيدلة، وكليات طب الأسنان وطلبتها، توقفا مكلفا زمنيا وماديا ومعنويا.
وخاض طلبة الطب احتجاجات في الشارع المغربي، خلال الأسابيع الماضية، لابسين مآزر بيضاء اللون، ورافضين قرارات الحكومة والصحة، ومطالبين بالتراجع الفوري عن مشروع الخدمة الإجبارية، مع زيادة في عدد الأطباء الذين يلتحقون بالقطاع الحكومي الطبي من أجل سد النقص المهول في المناطق القروية.
وفي مطالب الأطباء في المستشفيات الجامعية الحكومية وطلبة الطب زيادة في التعويضات المالية عن الخدمات الصحية وعن الحراسات الليلية في المشافي الحكومية، منتقدين تلقي الطبيب في المستشفى الحكومي 11 دولارا عن كل شهر حراسة ليلية.