هل يغادر وزير الزراعة الحكومة المغربية؟

المصدر: الرباط – عادل الزبيري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

انتشر خبر الخلاف الواسع بين وزير الفلاحة (الزراعة) المغربي ورئيس الحكومة على نطاق واسع، بعد انتهاء الاجتماع الأسبوعي للحكومة في المغرب.

"نقاش حاد" و"تبادل لعبارات القلق" و"استياء متبادل"، مشاهد تلخص أزمة داخل الحكومة المغربية، وطرفاها هما عزيز أخنوش وزير الفلاحة وعبدالإله بن كيران، رئيس الحكومة.

ففي سابقة من نوعها، منذ تسلمه حقيبة الفلاحة والصيد البحري، خرج الوزير عزيز أخنوش، عن صمته، ليتحدث إلى الصحافة المغربية عن "أزمة ثقة داخل الحكومة".

فإلى جانب توليه حقيبة الفلاحة والصيد البحري، في ثاني حكومة يشترك فيها على التوالي، يتواجد رجل الأعمال والثري المغربي عزيز أخنوش، على رأس مجموعة اقتصادية ضخمة.

ففي الموقع الرسمي على الإنترنت، لصحيفة "الحياة الاقتصادية"، الأسبوعية الناطقة بالفرنسية، إحدى الأذرع الإعلامية للوزير أخنوش، تقرير إخباري يتحدث عن "أزمة ثقة بين وزراء" أول حكومة يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي في المغرب، ما يعني بحسب المراقبين، وجود "أمر ما" ليس على ما يرام، في أحد أطرافه بالتأكيد الوزير أخنوش.

وتضيف الجريدة الاقتصادية، نقلا عن الوزير أخنوش "يصعب علي العمل في حكومة، حيث تتواجد الثقة في موضع شك".

عبد الإله بن كيران
عبد الإله بن كيران

اتهامات بمقلب في موازنة العام المقبل

وفي بقية التفاصيل، فـ"الأزمة الصامتة في الحكومة" بدأت مع تسريب خبر من فريق رئيس الحكومة، إلى جريدة يومية ورقية صادرة باللغة العربية مقربة من الإسلاميين الحكوميين، قبل أيام، عن "غضب بن كيران" من الوزير أخنوش على خلفية "استيلائه على صندوق مالي جديد موجه إلى العالم القروي"، وعلى خلفية وجود "مقلب في قانون موازنة العام المقبل".

ورد الوزير أخنوش في المقابل، بأن قانون الموازنة للسنة الأخيرة في عمر الحكومة، يتضمن كل التفاصيل، وأنه كعضو في فريق الحكومة أجرى مشاورات مع رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد والمالية لـ"تسلم وزارة الفلاحة لصندوق تنمية العالم القاري"، من أجل ضمان "تدبير جيد" عبر فرق عمل وزارته، بحكم "تواجدها في القرى".

ففي قاعة اجتماعات الحكومة في مقر الديوان الملكي في القصر الملكي في الرباط، تواترت الروايات بأن الاجتماع الأسبوعي للحكومة "لم يكن أبدا هادئا"، بسبب تبادل عبارات "التعبير عن القلق"، ما بين الرجل الأول في الحكومة ووزيره في الفلاحة، الذي طالما وصفته صحافة الرباط بأحد "رجالات ثقة بن كيران".

فـ"الثقة اهتزت لأول مرة"، بين بن كيران وأخنوش، بعد نشر واسع للصحافة المغربية لتعليقات وزير الفلاحة والصيد البحري، ما يعني "حملة تصريحات منظمة" من القيادي السابق في حزب التجمع الوطني للأحرار، للرد على رئيس الحكومة.

ففي العام 2012، وخلال مشاورات تشكيل الحكومة المغربية، فاجأ عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة، الرأي العام المغربي، بإعلانه عزيز أخنوش وزيرا للفلاحة، بدون أي انتماء حزبي، ولاحقا فهم المغاربة أن الوزير أخنوش جمد أو استقال من حزبه التجمع الوطني للأحرار اليميني، وقبل عضوية أول حكومة مغربية لما بعد الربيع المغربي الناعم.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط