قتل أربعة أشخاص، بينهم طفل في عامه الثاني، وأصيب 44 آخرين بجروح، بينهم ثمانية في حالة حرجة، في أوكلاهوما جنوب الولايات المتحدة، السبت، عندما صدمت امرأة بسيارتها حشداً من الطلاب الحاليين والسابقين في جامعة الولاية، وفق الشرطة. وقد "توفي الطفل متأثراً بجروحه" في المستشفى، في حين توفي الثلاثة الباقون على الفور في مكان الحادث.
وقالت شرطة بلدة ستيلووتر، حيث تقع جامعة ولاية أوكلاهوما لوكالة فرانس برس، إن السائقة كانت تقود سيارتها بسرعة كبيرة حين اجتاحت الجمع الذي كان محتشداً لمشاهدة عرض بمناسبة احتفال تنظمه الجامعة سنوياً، مشيرة إلى أن السائقة تدعى أداسيا افيري تشامبرز (25 عاماً) وقد اعتقلت على الفور.
كما أشارت إلى أن السائقة كانت تقود السيارة "تحت التأثير"، وهو مصطلح يعني في الولايات المتحدة القيادة تحت تأثير مخدر أو مسكر أو دواء.
من ناحيته، ذكر الكابتن في الشرطة، كايل غيبس، للصحافيين أن فريقا متخصصاً في إعادة بناء مسارح الجريمة أرسل إلى مكان الحادث، مؤكداً أن الشرطة ستحقق في الحادث كما تحقق في جرائم القتل.
من جهته، قال رئيس جامعة الولاية، بيرنز هارغيس، في بيان إن "جامعة ولاية أوكلاهوما مصدومة بالمأساة التي وقعت اليوم ونحن نفكر بعائلات الأشخاص الذين قتلوا او جرحوا ونصلي لهم".
ونقلت صحيفة "ستيلووتر نيوز برس" عن شاهدة عيان قولها إن الحادث وقع السبت قرابة الساعة الـ10 صباحاً (15 بتوقيت غرينتش)، لافتة إلى أن المتفرجين ظنوا للوهلة الأولى أن السيارة المسرعة هي جزء من العرض قبل أن يعلو الصراخ ويسود الهلع.
وقالت الشاهدة، كوندا ووكر، إن "الناس طاروا في الجو مسافة 30 قدماً (10 أمتار) مثل دمى قماشية".
بدورها، غردت حاكمة ولاية أوكلاهوما، الديموقراطية ماري فالين، على تويتر أنها ستزور ستيلووتر وأن اجهزة عديدة تابعة لحكومة الولاية ستشارك في التحقيق في الحادث.
وأعلنت جامعة الولاية أنها ستشكل خلية دعم نفسي لتتولى، اعتباراً من الاثنين، تقديم المساعدة النفسية لطلاب الجامعة وموظفيها.
وتقيم جامعات عديدة في الولايات المتحدة احتفالات مماثلة للاحتفال الذي نظمته، السبت، جامعة أوكلاهوما ويشارك في هذه الاحتفالات طلاب حاليون وسابقون فيها.
كذلك يعتبر احتفال جامعة أوكلاهوما من أضخم الاحتفالات الجامعية في الولايات المتحدة إذ يشارك فيه سنويا آلاف الطلاب والقدامى، بحسب قناة "نيوز أون 6" التي كانت تغطي الحدث.