من المرجح أن تكشف الإدارة الأميركية خلال الأيام القليلة المقبلة عن خطة جديدة لإغلاق السجن الحربي الأميركي في خليج غوانتانامو بكوبا وهي خطة راهن عليها الرئيس باراك أوباما ومسؤولة مكافحة الإرهاب ليسا موناكو.
وحين كانت موناكو عام 2009 مسؤولة كبيرة في وزارة العدل استدعيت إلى البيت الأبيض في الأسابيع الأولى من رئاسة أوباما لبحث كيفية تنفيذ الوعد الذي قطعه على نفسه خلال حملته الانتخابية بإغلاق المنشأة التي تعرضت لانتقادات دولية.
وبعد نحو سبع سنوات من هذا اللقاء ترك غالبية من حضره الحكومة لكن موناكو بقيت وكلفت باستكمال المهمة التي لم تنجز.
وتجيء الخطة الجديدة بعد عدة محاولات فاشلة تستهدف إغلاق سجن يرى فيه أوباما رمزا يضر بصورة أميركا للانتهاكات، التي تحدث خلال الاحتجاز والاحتجاز دون توجيه تهمة ورثه من الرئيس السابق جورج بوش.
وصرح مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية أنه سيتم الكشف عن الخطة الجديدة أوائل نوفمبر الحالي.
ويحرص أوباما على إغلاق غوانتانامو قبل أن يتسلم منه الرئيس الأميركي القادم الرئاسة في 2017 وهو ما يضع موناكو (47 عاما) أمام أكبر تحد تواجهه خلال سنوات عملها.
وقالت سوزان رايس مستشارة الأمن القومي لأوباما في مقابلة "لا أستطيع القول بتأكيد مئة في المئة أننا سنحقق هذا الهدف، لكن بوسعي أن أقول إننا سنحاول باستماتة."
ووضعت موناكو عناصر الخطة الأساسية وتقوم على نقل المحتجزين المؤهلين إلى دول أجنبية ومحاكمة من يمكن محاكمتهم ونقل الأجانب المشتبه بأنهم إرهابيون -الذين لا يمكن محاكمتهم ويعتبرون في نفس الوقت خطرين جدا بما لا يسمح بإطلاق سراحهم - إلى منشأة في أراضي الولايات المتحدة وهو خيار يحظره الآن القانون الأميركي.
وخطة موناكو المقترحة لها كثير من المنتقدين. فهناك مشرعون مثل السيناتور الجمهوري جون مكين يئسوا من التأخير الشديد في التعامل مع المشكلة. كما يشعر نشطون مدافعون عن حقوق الإنسان بالقلق من فكرة نقل محتجزين إلى الأراضي الأميركية دون توجيه اتهامات رسمية لهم. ورفضت موناكو إجراء مقابلة معها بشأن خطتها المقترحة.