ما علاقة الطائرة الروسية والانتخابات بتفجير العريش؟

المصدر: القاهرة – أشرف عبد الحميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

الطائرة الروسية ..الانتخابات البرلمانية.... سببان يقفان بقوة وراء تفجير العريش الذي نفذه داعش اليوم الأربعاء، وأسفر عن مقتل 4 وإصابة 9 آخرين.

الحادث وفقا لما أكده مصدر أمني لـ"العربية نت" أسفر عن مقتل 4 من أفراد الشرطة، وإصابة 9 بينهم 5 مدنيين، ونفذه انتحاري بسيارة مفخخة على نادي ضباط الشرطة بالعريش الذي يقع في قلب المدينة وأدى إلى تحول جثتي اثنين من مجندي الشرطة اللذين يتوليان حراسة المكان إلى أشلاء مضيفا أن التفجير امتد لمسافة 200 متر تقريبا، مما يرجح أن السيارة كانت تحمل ما لا يقل عن ربع طن من المواد الناسفة.

وقال المصدر إن القتلى هم على خليل حلمي "34 سنة"، وأحمد محمد عبد الرحيم "45 سنة"، "، وشرطيان تحولا إلى أشلاء. والمصابون من الشرطة هم: "حمادة هيثم أحمد 21 سنة"، وأصيب بجروح متهتكة بالذراعين، حسن محمد محمود "23 سنة" وأصيب بجرح بالرأس محمد رجب بكري "22 سنة" وأصيب بجرح بالقدم اليسرى، ومحمد عبد الحميد أحمد، 22 سنة، وأصيب بكدمات بالرأس".

وأضاف إن المصابين من المدنيين هم تسنيم عبد الناصر حمد "17 سنة" وعاطف حسين منسى "34 سنة" ومبروك محمد مبارك "35 سنة" ومحمد حمدان محمد بكير "17 سنة" ومصطفى شعبان جابر "36 سنة".

لكن ما دلالة توقيت الحادث اليوم ولماذا ولأول مرة يقوم تنظيم داعش بـ 4 عمليات خلال شهر واحد في قلب مدينة العريش وليس في مناطق ظل يمارس فيها عملياته مثل الشيخ زويد ورفح؟

الخبير الأمني خالد عكاشة يؤكد لـ"العربية نت" أن هناك أسبابا واراء الحادث، الأول هو محاولة داعش القفز فوق كارثة الطائرة الروسية المنكوبة حيث أعلن عقب حادث سقوط الطائرة أنه وراء إسقاطها بصاروخ، ونشر فيديو مفبرك لذلك وعندما نفت الأجهزة الأمنية والمصرية الروسية وكافة دوائر الاستخبارات العالمية ذلك واستبعدت فرضية العمل الإرهابي وصعوبة إسقاط الطائرة بالصواريخ المحمولة كتفا والتي تمتلكها داعش لارتفاع الطائرة فوق الأرض بحوالي 31 ألف قدم، حاول داعش إثبات وجوده فنفذ عملية في قلب مدينة العريش، وبواسطة خلايا نائمة تسللت للعريش من المناطق التي طهرها الجيش في عملية حق الشهيد، ووجدت بيئة آمنة وحاضنة وملاذات متوافرة فنفذت التفجير لإثبات أن عملية "حق الشهيد" لم تقض عليه ولتأكيد مزاعمه بأنه وراء سقوط الطائرة الروسية.

السبب الثاني للعملية كما يقول الخبير الأمني المصري هو الانتخابات فشمال سيناء ضمن محافظات المرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية المصرية والتي ستجري أواخر نوفمبر الحالي، وداعش وكافة التنظيمات الإرهابية تسعى بقوة لإلغاء الانتخابات أو عدم إجرائها في شمال سيناء على الأقل، لإثبات أنها خارج سيطرة الدولة ولذلك قام التنظيم يوم السبت 24 أكتوبر الماضي باغتيال مصطفى عبدالرحمن أمين حزب النور ومرشحه البرلماني وتم إطلاق دفعات نيران كثيفة من رشاش آلي كان يحمله أحد الإرهابيين خلف زميل له على دراجة بخارية تجاه مرشح النور الذي سقط قتيلا وعلى إثره اجتمع المرشحون الآخرون لدراسة الانسحاب من الانتخابات خوفا على حياتهم واحتجاجا على مقتل زميلهم ومازالوا حتى اللحظة مترددين في خوض الانتخابات.

وقال عكاشة إن الرسالة وصلت للعملية الانتخابية برمتها، فإن كان الاستهداف قد طال رأس الكتلة الأكبر والأوفر حظاً بالمنطقة وهم السلفيون فكل ما هو دونهم من المرشحين والناخبين سيكون في مرمى نيران التنظيم، وإن المفخخات ستتوالى على الجميع لو لم يعلن باقي مرشحي الأحزاب الأخرى والمستقلين قرار انسحابهم من خوض الجولة الانتخابية وبالتالي وعندما ينسحب المرشحون تتوقف الانتخابات وتلغى كلية وهو ما يريده داعش ومن ورائه.

وأشار إلى أن النطاق المكاني لحادث العريش اليوم يحمل رسائل سلبية كثيرة أهمها أن داعش وصل لقلب مدينة العريش ووسط الكتلة السكنية وأن المواجهة معه ستكون صعبة فالعريش ليست مثل الشيخ زويد ورفح بها مناطق مفتوحة للعمليات بل إنها مكدسة بالسكان وهو ما سيكون صعبا على قوات الأمن في اصطياد عناصر التنظيم بل ستحتاج إلى وسائل أخرى للمواجهة أبرزها توفير المعلومات الكاملة حول أماكن هذه الخلايا النائمة واصطياد عناصرها دون المساس بحياة السكان والأهالي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط