في تزامن لافت، يجري كل من الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، ورئيس الحكومة الحبيب الصيد، جولة أوروبية، حملت الأول إلى السويد، والثاني إلى ألمانيا، وذلك من الثلاثاء إلى الجمعة 6 نوفمبر، وتحرك دبلوماسي تحت عنوان كبير هو البحث عن سند لإخراج البلاد من أزماتها، وأهمها الركود الاقتصادي وتحدي الإرهاب، خاصة بعد تمركز "داعش" على بعد 70 كيلومترا من الحدود مع تونس من الجهة الليبية. إضافة إلى التعريف بمسار الانتقال السياسي الناجح، وهو محل إشادة دولية، ترجمت بمنح "رباعي الحوار الوطني" جائزة نوبل للسلام.
في خطابه أمام البرلمان السويدي، قال الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، "إن جعل تونس مصدر إلهام فعلي للشعوب الطامحة للتحرّر من الاستبداد، يقتضي أن يتحمّل العالم الحرّ مسؤوليته الأخلاقية، في إنجاح هذا النموذج وأن يضع على عاتقه واجب دعمه وتحصينه".
وتطرق السبسي، إلى المسار الانتقالي، والمحطات المهمة التي مرت بها تونس، لتحقيق استقرارها السياسي والتحديات التي يتوجب كسبها، لاستكمال الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد على أهمية نهج الحوار والتوافق الذي اختارته تونس والذي مثل نموذجا يحتذى به ممّا أهله لأن يتوّج دوليا بجائزة نوبل للسلام التي منحت للرباعي الراعي للحوار الوطني.
كما شدد الرئيس التونسي، على أن الإرهاب يهدّد الجميع، وأن مقاومته أولوية دولية، محفزا الدول الصديقة ومن بينها مملكة السويد على التعاون في هذا المجال، وإيلاء النموذج التونسي الأهمية الضرورية والمساعدة الفعلية للتوقي من هذه الآفة، وتوفير الشروط الاقتصادية والاجتماعية الكفيلة بمحاربة الإرهاب والإرهابيين.
وتوجه إلى البرلمانيين السويديين بطلب دفع الاستثمار الخارجي في تونس، معبّر عن الطموح في أن ترافق السويد جهود تونس بإعادة إدراجها بصفة استثنائية ضمن البلدان المستفيدة من المساعدة من أجل التنمية، ومنحها مجددا تمويلات بشروط تفاضلية ميسرة.
من جهة أخرى، كان دعم الاستثمار الألماني فى تونس، وتعزيز التبادل التجاري من أبرز المحاور التى تناولها منتدى الأعمال التونسي الألماني، والذى تابع فعالياته رئيس الحكومة الحبيب الصيد الخميس ببرلين العاصمة الألمانية.
وأكد رئيس الحكومة التونسية أن تونس انخرطت فى اصلاحات هامة ترمي إلى تحسين مناخ الأعمال ودعم الاستثمار علاوة على ضمان الأمن والاستقرار.
كما أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على أن الشراكة بين بلادها وتونس ستتوطد فى شتى المجالات وخاصة فى المجالين الأمنى والاقتصادى.
وأضافت ميركل خلال مؤتمر صحفى مشترك عقدته بمقر المستشارية ببرلين مع رئيس الحكومة التونسية، يوم الخميس، أن هذه الشراكة ستتدعم لضمان مزيد من الأمن على مستوى الحدود قائلة إن التعاون الثنائى سيتعزز مع وزارتى الداخلية والدفاع فى تونس عبر تكوين الأعوان اضافة إلى منح التجهيزات الضرورية.
ووصفت المستشارة الألمانية العلاقات الثنائية بالقوية مشيرة إلى أن بلادها ستساهم اقتصاديا فى انجاز مشاريع عمومية كبرى فضلا عن خلق مواطن شغل جديدة عبر المؤسسات الألمانية المنتصبة فى تونس والتى يناهز عددها 250 مؤسسة.
وبشأن الأوضاع فى ليبيا ذكرت ميركل أن ألمانيا وتونس اتفقا على توطيد التعاون والتنسيق مع المبعوث الأممى الجديد بليبيا الألمانى مارتن كوبلر قصد التوصل الى تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على إعادة بناء ليبيا وضمان الاستقرار فى المنطقة.