أصدر الشيخ فضل الرحمن كوهي، الداعية البلوشي، ومدير مدرسة "أنوار الحرمين" الدينية في منطقة بشامك بإقليم بلوشستان (جنوب شرق إيران)، فتوى تحرم انضمام شبان البلوش وأهل السنة في إيران، وذلك بعد محاولة الحرس الثوري تجنيد شبان البلوش والسنة للقتال في سوريا إلى جانب نظام بشار الأسد، وذلك بإغراءات مادية واستغلال حالة الفقر المدقع التي يعيشها أبناء هذه المنطقة.
وبحسب موقع "نشطاء البلوش" الناطق بالفارسية، فقد دعا الشيخ فضل الرحمن كوهي، جميع علماء السنة إلى إصدار فتاوى للبلوش وأهل السنة في إيران لتحريم التجنيد في صفوف الحرس الثوري للذهاب إلى سوريا.
وشدد كوهي في نص الفتوى المنشورة، على ضرورة اتخاذ مشايخ السنة لموقف حازم إزاء محاولة إغراء الشباب البلوش بالمال والذهاب إلى سوريا مقابل راتب مليوني تومان (500 دولار) شهريا، ودفع ديتهم إذا قتلوا". وقال: "إنني أعلن هذه فتوى لأهل السنة بأن من يذهب لقتل المظلومين في سوريا ويقتل فإنه يعتبر فطيسا، وتحرم عليه صلاة الميت".
يذكر أن الحرس الإيراني يحاول منذ فترة تجنيد الشباب البلوش وإرسالهم إلى سوريا بشتى الطرق كالإغراءات المالية وغيرها، وذلك بعد تزايد خسائره من جنرالات وجنود وميليشيات في المعارك الدائرة في سوريا.
وكانت مواقع إيرانية من بينها موقع "آمد نيوز"، أفادت بأن فيلق القدس المختص بالحروب الخارجية للحرس الثوري قام فعلا بتجنيد حوالي 25 شخصا من الشبان البلوش من منطقتي فنوج ونيكشهر تبلغ أعمارهم بين 18 و36 عاماً مقابل رواتب 500 دولار إزاء "خدمة قتالية" تصل إلى 45 يوماً، تليها 45 يوما أخرى استراحة.
وبحسب التقرير فقد نقل هولاء الشباب على الفور إلى طهران، وقد اتصل بعضهم هاتفياً بذويهم وأخبروهم بأنهم يتلقون تدريبات في أحد المعسكرات بالقرب من طهران.
ويقول مراقبون إن الاستراتيجية الإيرانية في محاولة زج السنة في الحرب السورية هو محاولة لتبرير تدخلها الطائفي إلى جانب نظام بشار الأسد ولكي تظهر أمام العالم بأنها لا تقاتل أهل السنة، وذلك بعدما شاركت بقتل حوالي 350 ألف سوري معظمهم من السنة خلال وقوفها بالمال والسلاح والمقاتلين إلى جانب جيش بشار الأسد.