دخل الرجل الثاني في "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" الجزائرية المحظورة، علي بن حاج، السجن أمس، بسبب هجوم حاد شنه على الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، في مسجد "الوفاء بالعهد" بالضاحية الجنوبية للعاصمة.
وتتوجس السلطات من زيادة أتباع بن حاج، مع ما يعني ذلك من احتمال إعادة تشكل الحزب الذي حله القضاء عام 1992.
وقال عبدالحميد بن حاج، شقيق قيادي "الإنقاذ" ومرافقه لـ"العربية.نت"، إن رجال أمن بزي مدني كانوا بانتظار القيادي الإسلامي في محيط بيته بحي البدر بالعاصمة، صباح أمس الجمعة.
وأوضح أن الاعتقال تم عندما كان ينتظر شقيقه داخل السيارة لينقله إلى المسجد، حيث ذهب لأداء صلاة الجمعة، وأخذ الكلمة ليحدث المصلين في قضايا السياسة ويعلق على مواقف وتصريحات المسؤولين، خصوصا رئيس الجمهورية وأعضاء حكومته.
ونشر أنصار بن حاج فيديو على شبكة التواصل الاجتماعي، يبين عناصر الأمن على متن دراجتين ناريتين وآخرين يركبون سيارة عادية داخل الحي الذي يسكن فيه من يوصف بـ"زعيم التيار الإسلامي المتشدد".
وركب بن حاج في سيارة شقيقه، وما هي إلا دقائق حتى اعترض رجال الأمن طريقه وأخرجوه من السيارة واقتادوه إلى مركز الأمن.
يشار إلى أن بن حاج قضى 12 سنة في السجن، (1991-2003)، بتهمة تهديد أمن الدولة، وكان رفيق سجنه رئيس "الجبهة" عباسي مدني المقيم حاليا في قطر.
وأفرجت الشرطة عنه في آخر النهار، ثم أعادت اعتقاله مع نجله بعد ساعات قليلة، وكان حينها في جنازة. ولا يعرف سبب سجنه من جديد.
وسبق لبن حاج أن تعرض للاعتقال، لكن نادرا ما يبيت في السجن. وغالبا ما تكون أسباب اعتقاله منعه من التواصل مع أتباعه في المسجد أيام الأحداث الكبيرة، خاصة إذا تعلق الأمر بعدوان إسرائيلي على غزة، إذ من عادة بن حاج أن يلهب المصلين فيندفعوا إلى تنظيم مظاهرات في الشوارع، وهذا ما لا تريده السلطات.
وزاد بن حاج من حدة لهجته في المدة الأخيرة، إذ هاجم الرئيس على خلفية رسالته بخصوص تعديل الدستور التي نشرتها وكالة الأنباء الرسمية، الأسبوع الماضي. وعلى عكس بن حاج، يتحاشى بقية قياديي "الإنقاذ" الخوض في السياسة الداخلية للبلاد.