خلال جلستها الأسبوعية في رام الله، اعتبرت الحكومة الفلسطينية بأن ما تعرض له الطفل الأسير أحمد مناصرة على يد قوات الاحتلال.
وطالبت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان بالتحقيق في الأمر وإضافته إلى ملفات الجرائم بحق الأطفال الفلسطينيين التي ترتكبها قوات الاحتلال، بالإضافة إلى المطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلين الأطفال ووقف سلسلة الجرائم اليومية بحق الفلسطينيين.
وكان مقطع فيديو بثته قناة "فلسطين اليوم" قد أظهر كم الترهيب والسادية الذي يمارسه المحققون الإسرائيليون أثناء التحقيق مع الفلسطينيين، لاسيما الأطفال منهم.
وظهر في الفيديو ضباط يحققون مع الطفل الأسير أحمد مناصرة، البالغ من العمر 13 عاماً، بتهمة محاولة تنفيذ عملية طعن مع ابن عمه حسن الذي قتل على أيدي جنود إسرائيليين.
وأخذ أحدهم يصرخ ويهدد الطفل ويؤكد بما يشبه "غسيل الدماغ" أنه يظهر في الفيديو ملاحقاً إسرائيلياً بسكين، في محاولة انتزاع اعتراف منه بالقوة والترهيب، حول اتهامه بالقيام بعملية طعن "في مستوطنة بسغات زئيف" في القدس.
ليرد الطفل بكل يأس وانهيار بعد تكرار ملح على مسامعه أنه هو عينه منفذ عملية الطعن، أنه لا يذكر شيئاً. ليعود ويترجى المحقق قائلاً إنه لا يذكر أبداً أنهما (مع ابن عمه) لاحقا أحداً، بل كانا يركضان هاربين، إلا أن المحقق أكمل صراخه، مؤكداً أن أحمد تعمد قتل "يهود"، لينهار بعدها الطفل باكياً، قائلاً: خلص كل ما تقوله صح، لكنني لا أذكر".
يذكر أن الجنود الإسرائيليين كانوا قد قتلوا الفتى حسن مناصرة (15 عاماً)، ودهسوا ابن عمه أحمد مناصرة، في الثاني عشر من الشهر الماضي، بتهمة محاولة طعن عدد من المستوطنين في القدس المحتلة.