دعا وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، الخميس، أوروبا إلى "تنظيم صفوفها" أمام "الخطر الإرهابي"، مشيرا إلى أن بلاده لم تتلق "أي معلومات" من دول أوروبية أخرى حول عبدالحميد أباعود الذي يعتقد أنه مدبر اعتداءات باريس قبل وصوله إلى فرنسا.
وقال كازنوف خلال مؤتمر صحافي عقده بعد الإعلان عن مقتل أباعود "لم نتلق أي معلومات من دول أوروبية قد يكون انتقل عبرها قبل الوصول إلى فرنسا، توحي بأنه تنقل في أوروبا ووصل إلى فرنسا".
وتابع "لم يبلغنا جهاز استخبارات من دولة من خارج أوروبا أنه علم بوجوده في اليونان إلا بعد اعتداءات باريس"، مذكرا بأن مذكرة توقيف أوروبية كانت صادرة بحق أباعود الذي يشتبه بأنه لعب "دورا حاسما" في اعتداءات 13 نوفمبر في باريس والذي كان يعتقد أنه في سوريا.
وقال كازنوف إن "التعاون في مكافحة الإرهاب أساسي، ومن الملح أن تتدارك أوروبا الأمر وتنظم صفوفها وتدافع عن نفسها في وجه الخطر الإرهابي".
ودعا إلى "تعزيز مراقبة الحدود الخارجية (لأوروبا) بشكل كبير"، وإلى "تعزيز التنسيق ضد تهريب الأسلحة".
وتابع أن "هذه التدابير تطالب بها فرنسا بشدة وثبات منذ أكثر من سنة ونصف وتم إحراز تقدم، لكن الأمر لا يسير بالسرعة الكافية، ولا يذهب بعيدا بالحد الكافي".
وختم "أدعو إلى أن يعي جميع الوزراء الأوروبيين الأمر، علينا أن نتقدم بسرعة وبقوة، يجب على أوروبا أن تفعل ذلك وفي ذهنها جميع ضحايا الإرهاب وأهاليهم".
من جانبه، بحث الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، والرئيس الأميركي، باراك أوباما، خلال مكالمة هاتفية، الخميس، التقدم في التحقيق حول اعتداءات باريس وموضوع سوريا قبل اللقاء المقرر بينهما الأسبوع المقبل في واشنطن، على ما أعلن قصر الإليزيه.
وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن هولاند وأوباما تطرقا إلى "التعاون العسكري" في سوريا وناقشا "شروط تحقيق تقدم في المفاوضات حول حل سريع للوضع في سوريا"، مشيرة إلى أن هذه المحادثات التمهيدية للقائهما الثلاثاء المقبل جرت بطلب من الرئيس الأميركي.