يشكل المتطرفون الفرنسيون حوالي ألف مسلح داخل تنظيم داعش يقاتلون في صفوفه ويدبرون عمليات في أوروبا على غرار اعتداءات باريس الأخيرة.
ويؤكد الخبراء أن هؤلاء يخضعون لقيادة كوادر فرنسية أو بلجيكية أو أشخاص من أصول مغاربية يتمتعون ببعض الاستقلالية خصوصا للتخطيط لاعتداءات في بلدانهم الأصلية.
وبعد أن استمعت الاستخبارات الفرنسية مطولا إلى التسجيل الذي تبنى داعش فيه هجمات باريس باللغة الفرنسية ومدته خمس دقائق، تبين لها أن الصوت هو متطرف فرنسي يدعى فابيان كلان، وهو مواطن فرنسي لا ينحدر من أصول عربية ولد في تولوز واعتنق الإسلام مع أخيه جان ميشال ويعتقد أنهما بدآ بالميل نحو التطرف عام 2000.
تقول الاستخبارات الفرنسية إن كلان كان مقربا من محمد مراح الذي قتل سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال يهود منذ ثلاثة أعوام.
لم يظهر كلان في أي من الأشرطة الدعائية الكثيرة التي يبثها تنظيم داعش للمقاتلين الفرنسيين بعضهم من أصول عربية، لكن آخرين ليسوا كذلك.
يظهر مثلا كثير منهم بملامحهم الفرنسية في الفيديو الذي بث في نوفمبر من العام الماضي وهم يحرقون وثائق سفرهم في شريط سابق بث في يوليو عام 2013 يظهر المواطن الفرنسي نيكولا بون واسمه الحركي أبو عبد الرحمن الفرنسي ليتحدث عن تجربة الانتقال من بلده الأم إلى سوريا.
وعاد ليظهر في فيديو آخر بعد أقل من شهر، وهذه المرة برفقة مَنْ قال إنه أخوه الأصغر جان دانيال الذي لم يتجاوز 20 عاماً، وقد أقنعه أخوه الأكبر بالقدوم إلى سوريا والقتال.
وقتل الأخوان لاحقا أثناء تنفيذهما عمليات انتحارية قرب حلب.
وتعتقد السلطات الفرنسية أن ما بين 800 وألف مواطن فرنسي سافروا إلى سوريا منذ بدء النزاع، ومازال 600 منهم على قيد الحياة وخمسهم على الأقل ليسوا من أصول عربية يساهمون بشكل كبير ومستقبل بالتخطيط للعمليات الإرهابية التي تنفذ في بلدانهم.