طائرة "سوخوي 24" أو "سو 24" (Sukhoi Su - 24)، طائرة مخصصة لجبهات القتال، أي الهجوم على أهداف أرضية أو مائية بالقنابل أو الصواريخ، صنعت في الاتحاد السوفياتي السابق، ودخلت الخدمة في عام 1974، ولا تزال تستخدم في عدة بلدان، مثل روسيا التي جددت هذه الطائرات لزيادة قدراتها، بحسب تقرير لصحيفة "الشرق الأوسط".
وتمتلك القوات الجوية الروسية المرابطة في سوريا 12 طائرة من طراز "سو - 24 إم" في قاعدتها بمدينة اللاذقية. وتحلق الطائرة بسرعة 1600 كيلومتر في الساعة، أي أعلى من سرعة الصوت، عند الارتفاعات العالية، ويبلغ مدى طيرانها 2850 كيلومترا. وتمتاز هذه القاذفة بمقعديها المختلفين عن بقية المقاتلات، حيث يجلس الطيار في هذه القاذفة بجانب الملاح وليس أمامه، كما تمتاز بقدرتها على شن هجمات خاطفة، حيث تستطيع أن تقصف أهدافا أرضية بسرعات تفوق سرعة الصوت، وأيضا بقدرتها على التحليق لمسافة طويلة وعلى ارتفاعات منخفضة أيضا وحمل أنواع مختلفة من الذخائر.
وتجهز الطائرة بصواريخ جو - جو، وجو - أرض، وقنابل من أوزان مختلفة أقصاها طن ونصف، ومدافع رشاشة. وقد صممت هذه القاذفة في الأساس لتكون ندا للقاذفة الأميركية "إف 111" (F – 111) التي خرجت من الخدمة بالولايات المتحدة، كما تتشابه في تصميم الأجنحة المرتدة إلى الخلف مع طائرة "إف 14".
وقد أسقطت طائرات "سوخوي 24" في عدد من مناطق العالم، منها طائرة "سو 24" تابعة لنظام القذافي على أيدي الثوار عام 2011، وطائرة سورية مماثلة بواسطة صاروخ "باتريوت" إسرائيلي عام 2014. كما أسقطت 3 منها أثناء حروب روسيا في الشيشان، واحترقت 3 أخرى في المطارات الروسية. كما سقطت طائرتان من طراز "سو - 24 إم"، وطائرة أخرى من طراز "سو 24" استخدمها الجيش الأوكراني في حربه الحالية ضد المتمردين.
ولم تستخدم الطائرة أثناء احتلال الاتحاد السوفياتي السابق (1979 - 1989) لأفغانستان، إلا أنها استخدمت من قواعد عسكرية في الاتحاد السوفياتي لتغطية الانسحاب من ذلك البلد، كما لم يستخدمها العراق أثناء حربه مع إيران في الثمانينات من القرن الماضي، إلا أنها انطلقت متوجهة إلى طهران في حرب تحرير الكويت، لتفادي النيران الأميركية.
وتستخدم طائرات "سوخوي 24" حاليا في روسيا وأوكرانيا، وفي الجزائر (38 طائرة من مختلف طرز الطائرة) وإيران (30) وأوزباكستان (23) وكازاخستان (23) وسوريا (19) وأنغولا (12) وأذربيجان (1).