بعد ساعات من الاستنفار الذي شهدته عرسال للبنانية يوم الأحد انتظار لاتمام صفقة تبادل العسكريين المخطوفين لدى النمصرة منذ أكثر من سنة مع موقوفين تابعين لها، اصطدمت الجهود المبذولة لإتمام الصفقة بلائحة من المطالب الجديدة تقدمت بها جبهة النصرة في اللحظات الأخيرة.
وكان جهاز الأمن العام اللبناني قد اتخذ إجراءات مشددة تحسبا لهذه اللحظة عندما طالب وسائل الإعلام عدم التطرق إلى موضوع صفقة التبادل أو الخوض في تفاصيلها حتى لا تؤثر على مسار المفاوضات.
وكان مراسل "الحدث"أفاد في وقت سابق الأحد بأن تنفيذ شروط صفقة تبادل قد بدأ لوجستياً، مع وصول موكب أمني يقل موقوفين تابعين للنصرة إلى بلدة عرسال. كما نقل عن مصادر أمنية موثوقة أن العسكريين المخطوفين نقلوا إلى معبر وادي حميد الذي يفصل بين جرود عرسال والبلدة.
وأوضح المراسل أن الموكب الأمني نقل حوالي 16 موقوفاً من عناصر النصرة أو مؤيديها (بينهم نساء ومن بينهم جمانة حميد ابنة عرسال، وسجى الدليم طليقة أبو بكر البغدادي).
وقد أشار المراسل إلى أن عملية تنفيذ الشروط بدأت فعلياً، فهناك انتشار كبير للقوى الضاربة في الأمن العام اللبناني، وهو الجهاز الأمني المكلف رسمياً بالتفاوض في ملف العسكريين.
وأضاف أن هذا الانتشار الأمني الواضح على طريق اللبوة- عرسال التي تعتبر الطريق الوحيدة التي مر عبرها الموكب الأمني بالفعل مؤشر على قرب إتمام صفقة التبادل. يضاف إليه إقفال الجيش اللبناني لمعبري المصيدة ووادي حميد، وهما المعبران الوحيدان اللذان يتوقع أن يتم عبرهما إدخال العسكريين من أقاصي جرود عرسال إلى قلب البلدة.
إلى ذلك، يضاف مؤشر آخر وهو مغادرة الشيخ مصطفى الحجيري الملقب بـ"أبو طاقية"، وهو المتهم بتسهيل عملية خطف العسكريين بعيد معركة عرسال الماضية، والتي انتشر على إثرها الجيش في المنطقة، وأشير إلى أنه مختفٍ ومتوار عن الأنظار، وقد علمت "الحدث" أنه باع كل ممتلكاته وقام بتوديع الجرحى من المعارضة السورية المتواجدين في مستشفى بعرسال.
في حين أكد النائب اللبناني جمال الجراح (نائب عن تيار المستقبل التابع للحريري)، أن الشيخ مصطفى أوى العسكريين وأن كل الاتهامات التي سيقت ضده بمشاركته في خطف العسكريين عارية عن الصحة.
يذكر أن هناك عناصر من الجيش اللبناني أيضاً لا زالوا مخطوفين لدى داعش.