60 عاما باتت تفصل السعوديين عن حادثة الغرق الشهيرة التي حدثت في بريدة تهدمت معها 3 آلاف منزل طيني آنذاك، ولاذ الناس بالفرار للأشجار والأحجار للاحتماء من أمطار دامت 40 يوما.
والليلة الماطرة الأسبوع الماضي أعادت ذكريات "سنة الغرقة" مع كبار السن، فهم يرون أنها ليلة شبيهة بليلة تساقطت معها منازل الطين وغرق الناس.
ونفس الوقت كان بيان الدفاع المدني في بريدة يبين غرق منازل متعددة للمواطنين وإخلاء أكثر من 1000 شخص من مواقع غارقة. كما تلقت غرفة العمليات بالدفاع المدني أكثر من 3 ألاف بلاغ.
حكايات الغرق التي رواها كبار السن لأحفادهم في ليلة ماطرة ليلة البارحة وكيف احتموا من المطر في يوم بارد، ولم يملكوا من أمرهم شيئا.
وما بين عام 1376 وعام 1437 نسي الجيل الحالي امتداد الأودية وبطونها لتبنى العمارات والمنازل قبل أن يعود السيل مذكرا بها من جديد
خالد الزعاق، أحد الباحثين في تاريخ الطقس، قال إن هناك أوجها كثيرة بين هذه الأيام وتلك، فالماء لا ينسى مجراه كما يقول كبار السن، فالأودية لا تموت حتى وإن تغير وجه الأرض بالمباني والطرقات.
أودية كثيرة أقفلت عبر طرق رئيسية قطعها السيل ليلة البارحة وسط تأكيدات الدفاع المدني بعدم المغامرة في تلك الحفر ومواقع المياه.
ورغم أن غالبية الوفيات في سنة الغرقة قبل نحو 60 عاما كانت من سقوط المنازل عليهم، إلا أن أكبر الأخطار في الوقت الحالي هي الغرق والصعق بالكهرباء.