دعا رئيس مركز جواثا الاستشاري د. إحسان بوحليقة إلى "خروج استراتيجي وليس تكتيكيا، من هبوط النفط وتراجع إيرادات الميزانية في السعودية معتبرا أن اقتصاد المملكة قادر على مواجهة هذه التحديات كما أثبت ذلك في السابق.
وقال بوحليقة باتصال مع قناة "العربية" إن تقرير شركة ماكنزي، حول اقتصاد المملكة، يتحدث عن المفاصل المؤلمة، ومنها رتابة الميزانية العامة التي لم تشهد تغييرا في نمط الإنفاق وتحقيق الإيرادات.
وأضاف قائلا: يمكن للمملكة تنفيذ حلول مباشرة بجدية، أهمها ضح الاستثمارات في مصادر جديدة للدخل.
واعتبر أنها ليست المرة الأولى التي يشهد فيها العالم تراجعا حادا لأسعار النفط، وتتراجع بالتالي الإيرادات النفطية، وتتحول هذه المعاناة إلى معاناة مجتمعية، تنعكس على شكل نقص في تمويل الإسكان والرعاية الصحية.
وأشار إلى وجود فرصة حقيقية أمام السعودية لتطوير استثماراتها في القطاعات غير النفطية، على غرار النجاح الكبير في تطوير صناعات البتروكيماويات والصناعات التحويلية بالمملكة، والتي لم يكن أحدا يصدق وقتها أن ذلك يمكن له أن يتحقق.
وتناول التقرير قلة إنتاجية القوى العاملة في السعودية، بمعدل 0.8% في السعودية بين عامي 2008 إلى 2018 مقارنة مع 3.3% في دول مجموعة العشرين الأخرى.
وطالب بوحليقة بتفعيل الإصلاحات في قطاع الإنشاءات السعودي، الذي يعمل به نحو 3.4 مليون شخص، مبديا استغرابه من أنماط الإصلاح التقليدية التي كانت تقول دائما إن هذا القطاع غير قابل للسعودة أو غير قابل لتوطين الوظائف.