سفير للائتلاف: #السعودية برهنت على وحدة السوريين

د. نذير الحكيم لـ"العربية.نت": لا يهمنا ما تقوله ايران فهي شريكاً للأسد في القتل

المصدر: الرياض - هدى الصالح
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

اعتبر د.نذير الحكيم، عضو الهيئة السياسية وسفير الائتلاف السوري في تركيا في حديث خاص لـ"العربية.نت"، وجود التباينات في وجهات النظر بين فصائل المعارضة السورية أمراً طبيعياً كما هو قائم في كافة فصائل المعارضة الأخرى.

وأكد أن "الاتفاق رغم ذلك دوماً موجود على أن النظام السوري نظام قاتل وقمعي يجب أن لا يبقى وهنا يكمن اتفاق فصائل المعارضة فيما بينها، إلا أن الاختلاف الحاصل يكمن بآليات العمل".

وأضاف أن مؤتمر الرياض كان بحاجة إلى تحقيق 3 أهداف تتضمن بداية إعطاء صورة أن المعارضة السورية قادرة على التحاور والتوحد فيما بينها، وهو ما تم تحقيقه من خلال بيان المؤتمر حيث استطاعت السعودية دعوة الطيف الأكبر من المعارضة السياسية.

وزاد إلى التحديات والنتائج التي انتظر تحقيقها من خلال المؤتمر، الوصول إلى ميثاق وطني وتحديد الثوابت التي يتم الانطلاق منها بالتفاوض مع النظام، معترفاً باختلاف سقف كل فريق من الفصائل المعارضة في هذا الإطار وهو ما تم تجاوزه من خلال الاتفاق على الميثاق.

ومن بين الصعوبات كان إقرار الشخصيات المشاركة في الهيئة التفاوضية أو مرجعية اللقاء، مرجعاً ذلك إلى العنصر الإنساني في تغليب الرغبات الشخصية حيث إن كل شخص يرغب أن يكون المرجيعة قائلاً: "استطعنا تجاوز ذلك بتشكيل هيئة تفاوضية عليا تكون المرجعية لأي وفد تفاوضي على أن المرجعية الأساسية هم المشاركون في مؤتمر الرياض".

وأفاد بأن الهيئة العليا التفاوضية التي خرجت من خلال مؤتمر الرياض هي هيئة توافقية انبثقت من أربع كيانات أو تكتلات الائتلاف الوطني لقوى الثورة أو المعارضة وهيئة التنسيق الوطنية، والمستقلون، إلى جانب الفصائل الثورية، وهم من كان لهم النصيب الأكبر في التمثيل بواقع 11 ممثلاً، مقابل 9 ممثلين من الائتلاف، و8 من المستقلين و6 من هيئة التنسيق وممثل واحد من تيار بناء الدولة.

وفيما يتعلق بالوفد المفاوض أوضح بترشيح المستقلين لـ3 أسماء واسمين من قبل هيئة التنسيق، و5 أسماء من قبل القوى الثورية وكذلك 5 أسماء من قبل الائتلاف.

وفيما يتعلق باختلاف الفصائل الثورية أو العسكرية، أوضح الحكيم عضو الهيئة السياسية وسفير الائتلاف السوري في تركيا أن عدد الفصائل التي شكلت في سوريا بلغت 1233 فصيل، 99% منهم من مشارب إسلامية، وقال: "طبيعة الفهم الديني تختلف هنا بحسب طبيعة المكان والكيان وكل هذه الفصائل إما أن تنتمي إلى المدرسة السلفية العلمية أو الجهادية أو الإخوانية، أو الصوفية وفي ظل اختلاف المشارب حتماً ستختلف الرؤية في معالجة القضايا".

وأضاف أنه وخلال احتدام المعارك لا يمكن محاسبة المقاتلين تحت أي شعار يقاتلون المعتدي عليهم، حيث إن القتال هنا تجاه عدو مشترك السبب الذي أوجد تعاوناً فيما بين الكثير من الحركات والفصائل الإسلامية، مؤكداً أن اجتماع الفصائل المسلحة لن يكون سوى من خلال إيجاد كيان سياسي موحد واستقلالها عن أي داعمين من الخارج.

وفيما يتعلق بمستقبل العلويين في سوريا بعد تحقيق الانتقال السياسي، قال إن العلاقة مع النظام مبنية على أن هناك معارضة ونظام قاتل ودولة ونطالب برحيل كل من شارك بقتل الشعب السوري أيا كان انتماؤهم"، منوهاً إلى أهمية الدور الذي يجب أن تلعبه المعارضة من حيث بث الاطمئنان والثقة مع الطوائف الأخرى أنها لن تكون معرضة لردات الفعل أو الانتقام.

وأضاف: "ليس هدف المعارضة الانتقام من طائفة أو فرقة بسبب إما تقصيرنا بدعمها أو لأن النظام استطاع أن يجعلها حليفا له وعلينا أن نرسل رسائل أن سوريا بلد موحد بمختلف انتماءاتهم العرقية والدينية والسياسية".

وفي تعليق له على تصريح وزارة الخارجية الإيرانية بشأن مؤتمر الرياض، والتي وصفت فيه المشاركين "بالمجموعات الإرهابية"، قال د.نذير الحكيم: "لا يهمنا ما يقوله الإيرانيون الذين لا يهمهم غير تحقيق مصالحهم المذهبية الضيقة"، مؤكداً على مشروع إيران الطائفي بالمنطقة منذ بداية الأزمة الذي اتضح من إعادة التوزيع الديموغرافي في المدن السورية وإرسالها للمليشيات الشيعية من "عصائب الحق" و"حزب الله" وكتائب الفضل أبو العباس والمليشيات الحوثية.

وقال: "إيران ليست طرفاً داعماً لبشار الأسد ونظامه وإنما شريكاً في عملية القتل والتدمير".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط