ناقش مجلس اللوردات البريطاني توصيات منتدى مدريد لمواجهة التطرف العنيف والوقاية منه، وهذه التوصيات المتفق عليها بالإجماع شملت 10 نقاط، من أهمها التأكيد على أن الدين نادراً ما يكون العامل الوحيد المسؤول عن تفشي التطرف، وأهمية إيجاد حلول للنزاعات والمشاكل الاجتماعية.
وعرض المركز الدولي لدراسة التطرف بجامعة "كينغس" إلى جانب منتدى مدريد ما توصلا إليهما لصياغة وثيقة التوافق العالمي لتعزيز مبدأ منع الراديكالية والتطرف العنيف والتصدي لهما.
من جانبه، قال بيتر نيومن، رئيس المركز الدولي لدراسة التطرف بجامعة "كينغس": "هذه ليست توصيات حكومية، ولا يتوجب تبنيها، وأتمنى أن تكون لها أهمية أخلاقية بحكم أنها موقعة من قبل 44 من رؤساء الدول، وأتمنى أن يلوح مسؤولون حكوميون بهذه الوثيقة للتأكيد على ضرورة معاجلة الأوضاع التي تساهم في منع التطرف".
هذه الوثيقة هي نتاج تجارب السنوات الماضية، ومستقاة من النقاشات التفاعلية والأفكار في ورش عمل تحت إشراف منتدى مدريد أواخر شهر أكتوبر، والتي شارك فيها أكثر من 40 رئيس دولة وحكومة وخبراء من مختلف أنحاء العالم.
وتبنت هذه الوثيقة استراتيجيات عمل ملموسة تطال جميع أفراد المجتمعات لمعالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والمغالطات الدينية.
نيومن أضاف: "نشهد حالياً جرائم عنف كثيرة في الشرق الأوسط، لكن علينا أيضاً أن نستفيد من أعمال التطرف العنيفة السابقة مثلما جرى في أيرلندا الشمالية وكولومبيا، فهذه صراعات لم تكن في الشرط الأوسط، ولا تتعلق بالدين، لكن في جوهرها هي شبيهة في جرائمها، فكل هذه التجارب نستفيد منها لمعالجة المشاكل".
ويتوقع أن يكون لهذه التوصيات غير الملزمة نتائج إيجابية إذا ما تم تبنيها من قبل الحكومات التي يجب عليها إيجاد حلول للنزاعات باعتبارها تشكل بيئة خصبة للعنف، وتجنب حالات الفراغ السياسي والأنظمة الهشة، ومحاربة الفقر وضمان فرص التكافؤ والحقوق الأساسية والعدالة.