يستعرض برنامج مرايا في سلسلة حلقات متواصلة سيرة للرواد السعوديين الأوائل، ويقف على جسر الذكريات، ويستعيد صور الرواد بالسعودية في الإدارة والأدب والفن والتعليم والسياسة، حتى نلفت النظر إلى ملامح سعودية يغفل عنها الكثير جهلا أو تجاهلا، ويتم اختزال هذا البلد الكبير، وهذا الشعب الثري في صورة واحدة مهزوزة.
البداية كانت في النهضة الكبرى، نهضة التأسيس، وإقامة الكيان الكبير المملكة العربية السعودية، على يد المؤسس الباني عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود، وهو مظلة كل شيء.
تنوعت مظاهر النهضة السعودية منذ البدايات في كل مجال، وبما أن الغناء والفنون تعرضت للهجوم المركز، وشوهت قيمتها في النفوس من قبل أنصار التزمت وحراس الكآبة، كان لزاما أن تكون البداية في مرايا مع صفحات النهضة السعودية الغنائية، شعرا وتلحينا وأداء.
السعودية بلاد شاسعة المساحة متعددة الألوان، وقد انعكس هذا التنوع على الفن والغناء، فالغناء هو مرآة صادقة تعكس أذواق الشعوب وتحفظ كلماتهم عبر القرون في صندوق الغناء. وقد كان للأغنية السعودية مشوار حافل منذ أن صدحت موسيقى الجيش العسكرية أمام المؤسس في أول عرض عسكري بحضور وزير الدفاع مؤسس الجيش الحديث الأمير منصور بن عبدالعزيز بقيادة الرائد الموسيقي طارق عبدالحكيم.
لدينا ألوان زاهية في الحجاز ونجد وعسير والاحساء والشمال والجنوب، بحرية وجبلية وصحراوية. من الطائف المأنوس لعقيق المدينة لبطحان مكة لحارات جدة لسكيك الرياض وشعبان سدير ورمال القصيم ومرتفعات حايل لقلعة الاحساء لعيون الهفوف لخلجان القطيف. لأودية جازان لسروات عسير.
كلها عكست هذا الثراء في الغناء.
حلقة جديدة من مرايا مع الزميل مشاري الذايدي، ولمحة من هذه الريادة، ونغمة من تاريخ الأغنية السعودية.