تحدث رئيس مجلس الشورى، الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، عن إنجازات خادم الحرمين الشريفين خلال العام الجاري على مختلف الصعد داخليا وخارجيا، مستعرضا تلك الإنجازات خلال كلمته اليوم الأربعاء بافتتاح أعمال السنة الرابعة من الدورة السادسة لمجلس الشورى بالرياض.
وقال رئيس مجلس الشورى "تعيش البلاد صورة نادرة من صور التلاحم بين القيادة والشعب، صورة تجسّد شعوراً مترابطاً بين قيادة رشيدة وشعب وفي، أثمرت أمناً واستقراراً ورخاء ونماء".
وأضاف "منذ أن تولى خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم وبلادنا تشهد قفزات متسارعة نحو التجديد والرقي والنماء، وقد بادر منذ الأسبوع الأول من عهده بجملة من القرارات الإصلاحية والتنموية والإدارية، حيث صدر أمر ملكي بإلغاء عدد من اللجان والمجالس العليا وإنشاء مجلسين هما: مجلس الشؤون السياسية والأمنية ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، كما صدر أمر بدمج وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي في وزارة واحدة تحت مسمى وزارة التعليم، وصدر أمر بإنشاء مركز الملك سلمان بن عبدالعزيز للإغاثة والأعمال الإنسانية لكي يكون مركزاً لإغاثة المجتمعات التي تعاني من الكوارث، وتخصيص مليار ريال للأعمال الإغاثية والإنسانية لهذا المركز.
وذكر رئيس مجلس الشورى السعودي أن الملك سلمان افتتح في شهر رمضان عدداً من المشروعات في مكة المكرمة، شملت مشروع المبنى الرئيس للتوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام، ومشروع خادم الحرمين الشريفين لاستكمال الطريق الدائري الأول، وفي المدينة المنورة، مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الجديد في المدينة المنورة.
وأضاف آل الشيخ "ولأن موضوع توفير السكن المناسب للمواطن هو من أولوياتكم فقد صدر قرار مجلس الوزراء بالموافقة على نظام رسوم الأراضي البيضاء، الأمر الذي سيسهم في تقليل تكلفة الحصول على المسكن الملائم، خاصة لذوي الدخول المحدودة أو المنخفضة.
وتطرق رئيس مجلس الشورى إلى السياسة الخارجية للمملكة، حيث أكد أنه لا تزال القضية الفلسطينية تحتل محوراً مهماً في سياسة المملكة، وتابع "لطالما أكدت المملكة وجوب احترام قرارات الأمم المتحدة والعهود والمواثيق الدولية والتصدي للممارسات الإسرائيلية التي تقف في وجه جهود السلام"، مبيناً أن جهود المملكة لم تتوقف عن نصرة قضايا الأمة.
وأضاف "تواصلت الجهود تلو الجهود في سبيل إخراج الشعب السوري من أزمته التي يوشك عامها الخامس على الرحيل جراء العمليات العسكرية التي يشنها النظام السوري على الشعب الشقيق". واحتضنت المملكة من أجل ذلك اجتماع المعارضة السورية المعتدلة لإيجاد حل للأزمة، وإنهاء معاناة الشعب السوري.
ودفاعا عن الشعب اليمني وشرعية حكومته، أكد أن السعودية قادت التحالف العربي لإنقاذ الشعب اليمني من الميليشيات الحوثية التي تعاونت مع الرئيس المخلوع.
وتابع مخاطبا الملك سلمان "أعلنتم حفظكم الله عن تخصيص أكثر من مليار ريال استجابة للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني الشقيق، كما وجهتم باتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح أوضاع الإخوة الأشقاء من أبناء الجمهورية اليمنية المقيمين في المملكة بطريقة غير نظامية".
وتابع رئيس مجلس الشورى قائلاً "وفي إطار التعاون العربي مع دول العالم احتضنت الرياض القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية، حيث نجحت القمة بقيادة الملك سلمان في الخروج بـ"إعلان الرياض" الذي يعد إعلاناً غير مسبوق في شموليته وصدوره بدون أي تحفظات.
وقال "احتضنت الرياض أيضاً القمة السادسة والثلاثين لقادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي جاءت قراراتها ترجمة وتأكيداً على وحدة الصف الخليجي في مواجهة التحديات، وتعميقاً للروابط الأخوية التاريخية التي تجمع دول الخليج".
وفيما يخص مجلس الشورى، قال رئيس المجلس إن العام المنصرم شهد تطوير الإدارة التي استحدثها سابقاً، والتي تختص بالتواصل مع المجتمع، حيث دشن المجلس قنوات تواصل تواكب الوسائل الحديثة للتواصل الاجتماعي، إضافة إلى التواصل المباشر مع المواطنين لعرض قضاياهم على لجان المجلس المتخصصة لمناقشتها، وإيجاد الحلول اللازمة وفق نظام المجلس ولوائح عمله.
وأضاف "لقد واصل مجلس الشورى جهوده على صعيد الدبلوماسية البرلمانية التي حققت نجاحات كبيرة في تعزيز العلاقات البرلمانية مع المجالس المماثلة في الدول الشقيقة والصديقة".