كشفت مصادر مطلعة عن تحرك وزارة العمل السعودية وبالتنسيق مع الجهات الحكومية بهدف معالجة أسباب ارتفاع تكاليف استقدام العمالة المنزلية وطول مدته، وذلك من خلال إجراء مراجعة شاملة لأوضاع سوق العمالة المنزلية في المملكة.
وفيما لم توضح المصادر تفاصيل أكثر في هذا الصدد، أشارت إلى أن الوزارة أتمت تشكيل فريق عمل مع الجهات الحكومية ذات الصلة لدراسة المبادرات والمقترحات التي من شأنها أن تسهم في تجاوز تحديات سوق العمالة المنزلية بشكل عام، وتعزيزا لحماية حقوق جميع الأطراف، إلى جانب وضع خطة عمل تتضمن تلك الحلول والمبادرات المتفق عليها بين الجهات المشاركة، بحسب صحيفة "الجزيرة" السعودية.
ويأتي هذا التوجه في إطار تحرك الوزارة الحالي نحو دراسة وضع عدد من السياسات الجديدة لمعالجة المشكلات التي تواجهها سوق العمل السعودية، وبما يكفل تنظيمها، خصوصا بعد انتهاء حملة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة، إلى جانب السعي لفتح أسواق جديدة ومتنوعة للاستقدام، سواء للعمالة في جميع المهن أو المنزلية (سائق خاص، عاملة منزلية)، لتوفير مزيد من الخيارات للمواطنين، وتنظيم عملية الاستقدام، ولاسيما بعد تطبيق لائحة العمالة المنزلية، وإنشاء لجان خاصة لتسوية المنازعات للعمالة المنزلية.
وكانت وزارة العمل قد أصدرت مؤخرا جملة من قرارات وتنظيمات لتحسين وتطوير سوق العمالة المنزلية، شملت ضبط تكاليف ومدد الاستقدام وتنظيم المبالغ المالية التي يدفعها المواطن، وتنشيط دور الشركات والمكاتب، وتحسين أداء السوق وتنويع الخيارات لزيادة التنافسية، وتفعيل دور المكاتب الخارجية للحد من تأخر العمالة، وتنفيذ الالتزامات التي نصّت عليها الاتفاقيات الموقعة مع الدول.