تونس.. تعديل وزاري يشمل الخارجية والداخلية والعدل

المصدر: تونس- منذر بالضيافي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أعلن رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، عن تعديل وزاري مهم، تم بمقتضاه إعادة هيكلة الحكومة عبر التقليص من عددها، بما يجعلها في تناغم مع الأولويات التي وضعها الصيد لحكومته في سنتها الثانية، وهي بالأساس ذات صبغة أمنية، واقتصادية مع الماليّة العموميّة، إلى جانب المسائل الاجتماعية، في ظل تراجع المقدرة الشرائية، وانحسار حجم الطبقة الوسطي.

بهذا فقد شمل التعديل الوزاري أبرز الوزارات، التي يطلق عليها في تونس وزارات السيادة، وفي هذا الإطار تمت إعادة هيكلة وزارة الداخلية، عبر بعث وزارة مستقلة بالأمن الوطني، عين عليها الهادي مجدوب وهو من أبناء الوزارة في رسالة واضحة على أن الحكومة الجديدة، سوف تنطلق في تنفيذ خطة أمنية جديدة في الحرب على الإرهاب.

ويأتي هذا التغيير بعد أسابيع من إعادة هيكلة الإدارات الأمنية الكبرى، التي عين على رأسها قادة أمنيين، لهم كفاءة في مجالهم.

كما شمل التعديل الحكومي أيضا وزارة العدل التي كلف بتسييرها محافظ أريانة السابق القاضي عمر منصور الذي ينتظره عمل كبير في هذه الوزارة سواء من حيث إعادة الهيكلة أو مزيد الحزم في متابعة قضايا الفساد والإرهاب.

وعين المستشار في الرئاسة خميس الجهيناوي وزيرا للخارجية، وهو دبلوماسي من أبناء وزارة الخارجية، وسبق له أن أدار خلال الفترة الأخيرة عدة ملفات هامة، أبرزها العلاقات مع الخليج العربي، خصوصا أنه هو من أعد زيارة الرئيس السبسي الأخيرة للسعودية.

كما أشرف على عدة ملفات أخرى، منها الوضع في ليبيا وكذلك تطورات الوضع في الشرق الأوسط، ويحظى الجهيناوي بدعم كبير من الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي.

وعُينت الفنانة سونيا مبارك وزيرة للثقافة، ومحمد الخليل وزيرا للشؤون الدينية.

من جهة أخرى أعطى التعديل الحكومي أهمية للوزارات ذات الصبغة الاقتصادية من أجل تجاوز حالة الانكماش التي يعيشها الاقتصاد التونسي، عبر بعث وزارة للشؤون المحلية مع تغيير حقيبة الشؤون الاجتماعية، وذلك بهدف دعم الحوار الاجتماعي الذي فشل فيه الوزير السابق خاصة بين النقابات ومنظمة الأعراف (رجال الأعمال).

كما أن هذه الوزارة لها تدخل كبير في الجهات، وفي دعم الفئات الاجتماعية الضعيفة وفاقدة السند.

وفي إشارة على توجه الحكومة لمحاربة الفساد في مختلف القطاعات العمومية والخاصة، تم استحداث حقيبة وزارية جديدة تهتم بملف الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد، تحت إدارة كمال العيادي وهو شخصية مهتمة بمتابعة قضايا الإصلاح ومحاربة الفساد، يذكر أن معدلات الفساد عرفت تطورا لافتا خلال فترة ما بعد الثورة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط