بعد ارتفاع حدة الانتقادات التي وجِّهت إلى "حزب الله" اللبناني، بسبب تدخله في سوريا، وخاصة في الفترة الأخيرة، بعدما كشفت وسائل الإعلام دور ميليشيا الحزب المذكور، بحصار مدينة مضايا السورية وتجويع أهلها، قام ابن حسن نصرالله واسمه جواد، بالترويج لـ"مخطط" لاغتيال أبيه، وذلك بالاتفاق مع تلفزيون سوري موال للأسد وللحزب بطبيعة الحال.
وتنقل المصادر أن ما كشفته الأنباء المتواترة عن دور "حزب الله" بتجويع أهل مضايا إلى الدرجة التي فارق بعض أهلها الحياة، جوعاً، والبعض الآخر أصبح هيكلا عظميا، دفع الحزب إلى اختلاق وتضخيم مثل هذه الشائعة، للتغطية على فضيحة حصاره لمضايا والتسبب بقتل أهلها، كما تسبب بقتل سوريين آخرين، بقتاله مع نظام الأسد.
وكان جواد حسن نصرالله نشر على حسابه في "تويتر"، خبراً يتحدث عن مخطط لاغتيال والده، واضعاً إلى جانب الخبر، فيديو من أحد التلفزيونات السورية الموالية لرئيس النظام السوري، تظهر فيه المذيعة وتتحدث عن "شراكة" تجمع ما بين عدد مَهول من أجهزة استخبارات دول كبرى، لاغتيال حسن نصرالله.
دون أن تشرح للمشاهدين، كيف تمكّن نظامها المعزول عن العالم، أن يعرف أسرار أكبر أجهزة استخبارات دولية؟!
ولفت في هذا السياق، أن هناك نوعا من التنسيق ما بين جواد حسن نصرالله والتلفزيون السوري الذي أذاع الخبر في إحدى نشراته، لأن تلفزيون "سما" الذي بث الخبر، مرتبط ارتباطاً وثيقاً بأجهزة أمن النظام السوري، ولا يمكن له بحال من الأحوال التحدث عن مثل هذا النوع من الأخبار الحساسة، إلا بعد موافقة مسبقة، إن لم يكن إعداداً مسبقاً وبالاتفاق مع إعلام "حزب الله" في الأساس.
ولم يشرح جواد حسن نصرالله في العنوان الذي نشره على "تويتر"، حيثيات وتفاصيل هذا "المخطط" الذي استمده من التلفزيون السوري الموالي، ونقلت عنه بعض وسائل الإعلام اللبنانية الأخرى.
وكان "حزب الله" قد تعرض إلى موجة استياء عربية وعالمية، بسبب حصاره لمدينة مضايا السورية، وتسببه بقتل أهلها تجويعاً وحرماناً. بالإضافة إلى تدخله العسكري لصالح نظام الأسد وقتل السوريين، الأمر الذي حاول أن ينكره الحزب المذكور، في بداية الأمر، إلا أن وسائل الإعلام كشفت المأساة التي تعرض لها أهل مضايا، فشكل الأمر واحدة من أكبر الفضائح بتاريخ هذا الحزب الذي يعتبره السوريون شريكاً أساسياً لنظام الأسد، في قتلهم وتهجيرهم بالسلاح أو بالتجويع.