لبنان.. اتهام "القمصان السود" بإطلاق "ميشال سماحة"

المصدر: بيروت – حسن فحص
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

وقفة احتجاجية شهدتها العاصمة اللبنانية بيروت، السبت، أمام ضريحي الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري واللواء وسام الحسن، قام بها نواب كتلة تيار المستقبل وقوى الرابع عشر من آذار اعتراضاً على قرار المحكمة العسكرية إطلاق سراح ميشال سماحة المتهم بالتخطيط والمشاركة في نقل متفجرات لاستهداف شخصيات وطنية بالتواطؤ والشراكة مع اللواء السوري علي المملوك بهدف إشعال فتنة داخل لبنان خدمة للنظام السوري.

الوقفة المستقبلية والآذارية انتهت إلى بيان تلاه رئيس كتلة نواب المستقبل فؤاد السنيورة، وجه فيه اتهامات مباشرة وصريحة إلى حزب الله، معتبراً أن الإجراء الذي اتخذته المحكمة العسكرية بحق سماحة "تشجيعاً على الاستمرار في القتل والاغتيال".

السنيورة وصف قرار إخلاء السبيل بالـ"خطوة التي لطخت سمعة المحكمة وضربت هيبة المؤسسات اللبنانية السيادية، ووجهت ضربة قاسمة للشعب اللبناني المتطلع إلى بناء مؤسساته على قواعد العدل والإنصاف واحترام القانون".

واعتبر السنيورة أن ما حدث يثبت صوابية القرار الذي اتخذه اللبنانيون بالتوجه إلى القضاء الدولي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري وكل الشخصيات الوطنية التي وقعت بعد الرابع عشر من فبراير 2005 " لأنهم كانوا متوجسين من ألا يتم إحقاق العدالة عبر المؤسسات اللبنانية".

ووصف السنيورة القرار بأنه بمثابة العودة إلى "الوصاية من جديد"، مشدداً على أن الشعب اللبناني "لن يرضى بالذل ولن يقبل بسيطرة الإرهاب والإرهابيين والمجرمين أمثال ميشال سماحة ومن هم وراء سماحة المتآمر".

وفي تصويب مباشر على حزب الله ودوره في النيل من مؤسسة القضاء وتفريغها من مضمونها، ذكر السنيورة بقرار إطلاق سراح "العميل الإسرائيلي فايز كرم" المقرب من التيار الوطني الحر حلفاء الحزب، مشددا على أن الوطنيين اللبنانيين لن "يقبلوا بعد اليوم أن تتحكم مجموعة القمصان السود بمصير الشعب"، وهي التي قامت اليوم حسب تعبير السنيورة بالدفاع عن سماحة" علانية، وتبرر موقفها بأنها تتصدى للكيدية والنكد"، في إشارة مباشرة إلى الموقف الذي أعلنه رئيس كتلة نواب حزب الله البرلمانية محمد رعد بعد الاعتراضات التي صدرت مباشرة بعد إخلاء سبيل سماحة، ووصفها بأنها تصريحات" كيدية ونكدية واستنسابية".

ووضع السنيورة كل الأصوات المدافعة عن سماحة وقرار المحكمة العسكرية بأنهم "شركاء لسماحة وخططوا معه لهذه الجريمة"، وقارن السنيورة بالاعتقالات والتوقيفات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية لعدد من الأشخاص "لمجرد الشك". وتساءل "هل من المعقول أن يتم اعتقال بعض الشبان ورميهم في السجون لسنوات من دون محاكمة لمجرد الاشتباه بهم" في إشارة إلى الموقوفين الإسلاميين الذين يقبعون في سجون الدولة اللبنانية منذ سنوات، وغالبيتهم الساحقة لم تخضع بعد للمحاكمة.

وأكد السنيورة "إننا لن نسمح أن تستمر هذه المحاكم التي تسمح لـ"حزب السلاح" والقمصان السود التحكم بها، ساعة باسم القانون شكليا، وساعة أخرى باسم التجاوز على القانون عمليا وواقعيا وعلنيا"، مضيفا: "نعلن أننا نؤيد ونساند المبادرة القاضية بإعادة النظر بقانون المحكمة العسكرية وصلاحياتها، وطرق عملها، حيث لا يجوز أن تبقى مثل هذه المحاكم الاستثنائية لتنظر في أمور تتعلق بالمدنيين في زمن تخلت عن هذه المحاكم معظم دول العالم". وهو المشروع الذي يعكف على إعداده وزير العدل اللواء أشرف ريفي للمطالبة بإلغاء هذه المحكمة.

ودعا السنيورة "كل المحامين والقضاة ورجال القانون، إلى وقفة صمت ورفض واحتجاج الساعة الثانية عشرة ظهر الاثنين القادم في كل المحاكم اللبنانية، وفي كل المناطق اللبنانية، لكي نقول جميعا وبصوت واحد، لا لإطلاق سراح المجرم ميشال سماحة الذي ويا للأسف ويا للعار عندما خرج من السجن دخلت مكانه المحكمة العسكرية التي أخلت سبيله".

وبالتزامن مع المواقف التصعيدية التي أطلقها السنيورة والتي ساهمت في إعادة نوع من الوحدة في الموقف داخل صفوف قوى 14 آذار ونوعا من الانسجام بين أقطابها نحو هذه القضية الوطنية، قام أهالي وعائلات الموقوفين الإسلاميين بوقفات احتجاجية أمام قصر العدل وسجن رومية حيث يقبع معظم الإسلاميين الموقوفين من دون محاكمات، مطالبين معاملة أولادهم ورجالهم بمثل ما عومل به سماحة وإطلاق سراحهم بعد سنوات من الاحتجاز من دون محاكمات.

المعتقلون في سجن رومية وفي حركة اعتراضية أعلنوا عن اعتصام بدأ ليل أمس داخل السجن اعتراضا على قرار المحكمة العسكرية، ومطالبين بمعاملتهم مثل سماحة وإطلاق سراحهم المستمر منذ سنوات من دون محاكمات، أو إعادة سماحه إلى السجن وتغيير الحكم عليه.

وقد تساءل المعتصمون في ساحة الشهداء وأمام سجن رومية وداخله، عن الأهداف التي دفعت المحكمة العسكرية إلى تغيير عدد من أعضائها الضباط قبيل الجلسة التي صدر فيها حكم إخلاء سبيل سماحة، معتبرين أن هذا القرار يصب في إطار التآمر على القضاء اللبناني وتدخلا من قبل جهات لها مصلحة وتعمل لإطلاق سراح سماحة على حساب الشعب اللبناني في تصرف مشبوه يخدم مساعي إثارة الفتنة في لبنان.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط