أعلنت وسائل إعلام إيرانية نبأ الإفراج عن حميد بقائي، مساعد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، الذي اعتقل في يونيو الماضي بتهم الفساد وملفات الاختلاس الكبرى التي حدثت في عهد الحكومة السابقة.
وقال محامي بقائي في تصريحات صحافية، إنه "تقدم بطلب إلى السلطات القضائية للإفراج عن موكله حميد بقائي بكفالة"، مضيفاً أن "السلطات وافقت على الطلب"، وأفرج عن موكله الذي كان متواجدا في سجن ايفين شمال العاصمة طهران.
واعتقل بقائي عقب إصدار حكم بالسجن 5 سنوات على محمد رضا رحيمي، النائب الأول للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، بتهم فساد بقيمة 70 مليارا، حيث تم الحكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات و91 يوماً، واسترجاع مبلغ 5 مليارات و700 مليون تومان (مليونا دولار)، ودفع غرامة مقدارها مليار تومان.
وكان رحيمي قد وجّه رسالة مفتوحة عبر وسائل الإعلام الإيرانية إلى الرئيس الإيراني السابق، انتقده فيها بسبب عدم الدفاع عنه إزاء اتهامات الفساد، وعدم إدلائه بشهادته بشأن هذا الملف، كاشفاً خلالها تورط عشرات المسؤولين و170 نائباً برلمانياً في قضايا الفساد والاختلاسات المالية.
وشكّل الكشف عن هذه الملفات أكبر فضيحة للمرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، الذي كان يقول عن حكومة أحمدي نجاد إنها "أكثر الحكومات نزاهة في تاريخ إيران".
كما أوقفت السلطات القضائية قائد الشرطة الإيرانية السابق، اللواء إسماعيل أحمدي مقدم في مايو 2015، وقامت بمحاكمته سراً حول ملف اختلاس آخر يعود لعام 2012 يتجاوز 1000 مليار تومان، وهذا المبلغ كان يعادل حوالي مليار دولار.
وأقيل أحمدي مقدم من منصبه في شهر مارس الماضي بأمر من المرشد الأعلى علي خامنئي، بعد انتشار تقرير حول تورط جهاز الشرطة ورئيسه السابق بقضايا فساد واختلاسات مالية، لكنه عيّن رئيسا لـ"لجنة دعم اليمن"، وهي لجنة تقدم الدعم المالي واللوجيستي للمتمردين الحوثيين في اليمن في إطار التدخل الإيراني لإطالة أمد الحرب في هذا البلد العربي.
وعلى الرغم من محاولات الرئيس الإيراني حسن روحاني مكافحة الفساد منذ وصوله للسلطة عام 2013 ومحاكمة العشرات من مسؤولي الحكومة السابقة بسبب المليارات المنهوبة فإنه لم يوفق في ذلك، حيث تم الإفراج عن غالبية المسؤولين، بينما تمت التضحية ببعض رجال الأعمال وإعدام أحدهم ويدعى مه آفريد خسروي، وذلك للتغطية على هذه الملفات بأمر مباشر من المرشد الأعلى خامنئي الذي أبدى استياء شديدا من طرح قضية الفساد في العلن.