شن الدولي السابق فؤاد أنور هجوماً حاداً على اتحاد القدم السعودي محملاً إياه مسؤولية فشل الأخضر الأولمبي في التأهل إلى أولمبياد ريو دي جانيرو التي ستقام الصيف المقبل، وصعود كوريا الشمالية إلى الدور الثاني بدلاً منه.
وقال فؤاد لـ"العربية.نت" بعد الخسارة من اليابان 2-1: "اللاعبون لا يتحملون المسؤولية فاتحاد القدم هو المسؤول عن ما حدث للأخضر الأولمبي بسبب سوء الإعداد للبطولة فمن غير المعقول أن تبحث عن التأهل إلى الأولمبياد باستعداد لم يتجاوز 6 أيام".
وأشار أنور الذي حمل قيادة المنتخب الأولمبي في مشاركته الأخيرة في الأولمبياد والتي كانت في أتلاتنا 96 إلى أن ظهور الأخضر بهذه الصورة كان متوقعاً، وأضاف: "كان يجب على اتحاد القدم أن يضع برنامجاً قبل البطولة بسنة ونصف على الأقل وتجمع اللاعبين الذين سيشاركون كل فترة ليخوضوا مباريات قوية بجهاز فني لاسيما وأن هذا الفريق سيكون نواة المستقبل للمنتخب الأول الذي هو يعاني أيضاً في السنوات الأخيرة ولكن للأسف لم يتم الإعداد للبطولة بالإضافة الى أن الاتحاد ارتكب خطأً آخر حينما عيّن الهولندي كوستر لقيادة المنتخب قبل البطولة بـ10 أيام وكنت أتمنى أن يستمر المدرب بندر الجعيثن وخاصةً وأنه مع الفريق من فترة طويلة".
وأضاف: "مع الأسف كانت الفرصة سانحة لنا بالتأهل خاصة وأن مجموعتنا تعتبر سهلة نسبياً ولكن الإعداد السيئ خذلنا والدليل أن أفضل مباراة لنا هي أمام اليابان بعد أن ظهرنا بمستوى جيد بعكس المباراتين السابقتين وهذا ما يؤكد بأن المدرب كان يحتاج فرصة أكبر لمعرفة اللاعبين".
واستغرب قائد الأخضر السابق عدم تحرك المدرب والاداريين وحتى لاعبي الاحتياط لتوجيه اللاعبين في الدقائق الأخيرة بعد أن وصلتهم نتيجة مباراة تايلند وكوريا الشمالية، وقال: "اللاعبون هبط مستواهم في الدقائق العشر الأخيرة وخاصة بعد أن وصلتهم نتيجة تايلند وكوريا الشمالية وكان يجب على المدرب والاداريين تحفيز اللاعبين وشحذ هممهم في الدقائق الأخيرة لاسيما وأن الفريق يحتاج الى هذا هدف ولكن ظهروا ببرود غريب جداً".
وطالب فؤاد من اتحاد القدم الاعتراف بأخطائهم وعدم اختلاق أعذار جديدة لذر الرماد في عيون الجماهير، وزاد: "أتمنى أن لا يخرج اتحاد القدم كعادته ويحمل الأندية مسؤولية ما حدث بسبب أنها ترفض مشاركة لاعبيهم مع المنتخب فكان يجب أن يضع برنامجه الإعدادي ويجبر الأندية على تنفيذه وإذا رفضت هناك أكثر من طريق يلجأون لها مثل الرئاسة العامة لرعاية الشباب أو حتى رفعها لكبار المسؤولين الذين بالتأكيد تهمهم مشاركة السعودية في تظاهرة عالمية مثل الأولمبياد وأن يضعوا الاحتراف والأندية عائقاً بعد كل خروج وبصراحة تعبنا من الإخفاقات".
وزاد: "اتحاد القدم له الآن ثلاث سنوات ونصف ولم نلحظ أي تحسن في كرة القدم السعودية بل على العكس الوضع من سيئ إلى أسوأ وأنا لا اشكك في وطنيتهم أو ضد أحد ولكن بحكم أني جزء ممن ساهموا في نهضة الرياضة السعودية نشعر بالقهر لما يحدث لرياضتنا التي فشلت في تحقيق أي منجز رياضي سواء على مستوى المنتخبات أو حتى الأندية وكان يجب عليهم تصحيح الوضع منذ استلامهم ادارة الاتحاد ولكن كلن شغلهم الشاغل التصنيف الشهري للمنتخبات الذي تسبب بانحدار مستوى المنتخب السعودي لأنهم لجأوا لخوض مباريات ودية ضعيفة فنياً فقط لتحسين الترتيب وكان يجب عليهم وضع برامج واعداد لكافة المنتخبات السعودية لإعادتها لوضعها الطبيعي فبعد أن كنا مميزين فنياً وأفضل من أقراننا في الخليج والوطن العربي أصبحوا الآن أفضل منا بمراحل".
وأوضح أنور بأن الأخضر لو كان لديه برنامج جيد وإعداد كاف لن تكون هناك ملامة على اتحاد القدم، وأضاف: "حينما تأهلنا الى أولمبياد أتلاتنا 96 لأول مرة استعدينا قبل البطولة بحوالي 20 يوما في أمريكا وكان هناك اهتمام واضح ولم نقدم المستوى المطلوب ولم تكن هناك أي ملامة لاتحاد القدم لأنه عمل المطلوب منه بعيداً عن النتائج والآن يجب أن نعيد حساباتنا من خلال الاهتمام بالفئات السنية التي لم تعد نواة للمستقبل في ظل الاحتراف الخاطئ لدينا من خلال جلب اللاعبين الجاهزين للأندية بمبالغ طائلة ففي السابق كانت المنتخبات السنية هي الممول الرئيس للمنتخب الأول مثل الجيل الذي شارك في الأولمبياد عام 96 معظمهم شاركوا في مونديال فرنسا 98 مثل حسين عبدالغني وعبدالله سليمان ومحمد الخليوي رحمه الله وغيرهم من اللاعبين وأنا تشرفت بالعمل في الفئات السنية بعد الاعتزال في ناديي الشباب والنصر وأذكر آخر جيل تدرج من الفئات السنية الى المنتخب الأول هو الذي شارك في كأس العالم 2003 في الإمارات والذي كان منهم أحمد عطيف ووليد عبدالله وعبدالله شهيل وحسن معاذ".