أعلن وزير المالية التونسي، سليم شاكر، الخميس، خلال ندوة صحافية، أن "الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد شوكات، ارتكب اتصالاً خطأ خلال إعلانه عن قرارات المجلس الوزاري لفائدة محافظة القصرين، مساء الأربعاء". وقال شاكر: "نحن بشر ويمكننا ارتكاب الخطأ".
وأكد الوزير أنه لا وجود لتوظيف 5 آلاف عاطل، مشدداً على أن الـ5 آلاف المعلن عنهم سيتمتعون بمساعدات.
من جهته، قال المحلل السياسي، شكري بن عيسي، لـ"العربية.نت"، في تعليقه على تصريح الناطق الرسمي للحكومة الذي كذبه شاكر، إن ما حصل سيعمق الأزمة، ويزيد في إثارة البلبلة، مشيراً إلى أن كلام الوزير يعني عدم خلق مواطن شغل لتلبية الطلبات العالية، وأن ما تم إقراره هو مجرد آليات موجودة، أغلبها في شكل تربصات وعقود تأهيل وخدمة مدنية تطوعية.
كذلك رأى بن عيسي أن الإجراءات المعلن عنها هي مجرد إعادة لبرامج موجودة هشة، كما لأن التعليق عليها من الحكومة زاد في غموضها، ما عجل برفضها من قبل المعتصمين في القصرين وأفقد كل جدية في الإجراءات المعلنة.
وانتقد الأداء الاتصالي للحكومة، واصفاً إياه بالتواصل الملتبس والغامض، معتبراً أن أداء حكومة الصيد بعيد عن الأداء المستوجب، خاصة أن الإنجازات شبه مفقودة، الأمر الذي فجر العديد من الاحتجاجات التي تتوسع مثل كرة الثلج.
وشدد بن عيسي على أن عجز الحكومة عن مواجهة الطلبات المشروعة وارتباك أدائها والارتجال في الاتصال والتواصل هو ما سيزيد في تفجر الأوضاع واتساع رقعة الاحتجاجات وارتفاع حدتها.