فاجأ الرئيس الروسي "بوتين" كل الأوساط التي لا زالت تعتنق الفكر الشيوعي، في روسيا، عندما قال في اجتماع رسمي عن الشيوعيين: "هم وضعوا قنبلة نووية تحت مبنى كان اسمه روسيا وسرعان ما انفجرت".
وتذكر الأنباء التي نشرتها الصحف الروسية، أن "بوتين" انتقد على وجه الخصوص، زعيم الثورة الشيوعية التاريخي "لينين"، معتبراً أن أفكاره أدت إلى تدمير روسيا التاريخية.
وكان الرئيس الروسي يصغي، في اجتماع رسمي، لكلمة ميخائيل كوفالتشوك، عميد معهد "كورتشاتوفسكي" خلال جلسة رئاسية عن العلم والتعليم.
فاقتبس العميد مقطعاً من قصيدة للكاتب الروسي "باسترناك" ورد فيها: "تحكم بسيل الأفكار، وبهذا فقط تحكم بالبلاد" واستلهمَ منها رأياً يقول "بضرورة إيجاد مؤسسات من شأنها التحكم بالأفكار" كما ورد في الخبر.
فقاطعه الرئيس الروسي رافضاً فكرة التحكم بالأفكار على الطريقة الشيوعية التي سبق وحكمت البلاد عقوداً طويلة: "لا كما كان يفعل "لينين" (زعيم الثورة الشيوعية في روسيا) إذ إن هذه الأفكار أدت إلى تفكك الاتحاد السوفييتي".
مضيفاً: "لم نكن أبداً نحتاج إلى ثورة عالمية"، متهماً "لينين" وأفكاره والشيوعيين أنهم "وضعوا قنبلة نووية تحت مبنى كان اسمه روسيا، وسرعان ما انفجرت" أي أنهم دمروا روسيا بأفكارهم.
وتسببت تصريحاته بموجة غضب واسعة في صفوف الشيوعيين الروس، خاصة أنه تناول زعيمهم الأوحد "لينين" مما اضطر الكرملين الى التدخل وإصدار بيان يوضح أن ماقاله الرئيس الروسي يمثل رأيه الشخصي فحسب. حسب ما نقلته وكالة "جيهان" التركية أن الكرملين أصدر بياناً يؤكد فيه أن تصريحات الرئيس الروسي، عن لينين والشيوعية "آراء خاصة" وأنه "لا يوجد سبب للغضب منها".